ومنها السيرة المتشرعة على عدم الاجتناب عن دم غير ذي النفس كما ترى عدم اجتنابهم عن مثل البرغوث والقملة .
وفيه إن هذه تامة في مورده فقط وهو مثل دم البرغوث وأمثاله لا مثل السمك الذي له مقدار كثير من الدم فلا يمكن أخذ العنوان منها .
ومنها الروايات وهي على طائفتين : الأولى ما في باب العفو في الصلاة والثانية ما يكون في موارد خاصة أما الأولى فلا دلالة فيها على الطهارة بعدم ظهورها فيها لامكان كونه نجسا معفوا ، وما في خصوص البرغوث والبق لا يمكن استفادة الطهارة في غيره مما له لحم ودم كثير .
وأما الروايات ففي الوسائل في دم البراغيث فمنها ما ( في باب 23 من أبواب النجاسات ح 1 ) عن عبد اللَّه بن أبي يعفور قال قلت أبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في دم البراغيث قال ليس به بأس قلت إنه يكثر ويتفاحش قال وإن كثر الحديث .
ومنها ما عن سهل بن زياد عن محمد بن ريان قال كتبت إلى الرجل ( ع ) هل يجرى دم البق مجرى دم البراغيث وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به فوقع عليه السّلام يجوز الصلاة والطهر منه أفضل ( باب 23 من أبواب النجاسات ) .
ومنها ما عن النوفلي عن السكوني قال إن عليا عليه السّلام لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعنى دم السمك ( باب 23 من أبواب النجاسات ) .
ومنها ما عن الغياث عن جعفر عن أبيه قال لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف ( باب 23 من أبواب النجاسات ) .
وتقريب الاستدلال بها واضح إنما الكلام في استفادة العموم ولا يمكن استفادته من هذه الروايات الا من حيث إلقاء الخصوصية وتنقيح المناط ولكن هو
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 172
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٢