علي بن جعفر عن أخيه ( 1 ) موسى بن جعفر عليه السّلام قال سئلته عن الرجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إنائه هل يصلح الوضوء منه فقال عليه السّلام إن لم يكن شيئا يستبين من الماء فلا بأس . وتقريب الاستدلال إن هذه تكون موافقة للقواعد لان الدم في المقام كأنّه صار مستهلكا ويكون فيه نحو انقلاب ويكون فيه انعدام عرفي ولذا يفتون بعدم حرمة ذرات حجر الطاحونة إذا كان في الدقيق بنحو الاستهلاك وكذلك البخار الذي يفتون بطهارته ولو كان عن نجس مع إنه في الفلسفة قد ثبت بقائه واقعا وأما لو قلنا باستحالة الصورة النوعية فهو وإن كان موافقا للقواعد الا إنه لا يكون كذلك فإن ذرة الدم في الماء لا تغير صورته النوعية فالرواية مخصصة ولم تكن موافقة لمقتضى القواعد ونقول لا يثبت التخصيص عندنا لأن إصابة الكأس لما يمكن أن يكون أعم من إصابة الماء وإصابة ظاهر الكأس فإذا كان الشك في نجاسة الماء يجب أن ينظر في أنه هل ظهر فيه شيء من الدم حتى نحكم بنجاسته أم لا لاحتمال وقوع الذرة خارج الماء هذا إذا كانت العبارة شيئا لأن معناها على هذا التقدير إن الذرة إذا لم يكن بحيث إذا وقع في الماء تظهر وتستبين لا بأس به وأما إن قرئ شيء بالضم فلا دلالة فيها على المطلوب عندهم بوجه لان معناه إن لم ( 2 ) يقع شيء في الماء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 169
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٩
هامش
( 1 ) هذه الرواية وإن كانت يرد عليها ما يذكره الأستاذ مد ظله ولكن يمكن الاستدلال أيضا بما في المستدرك وقد مرّ آنفا في الشرح عن الباقر والصادق عليهما السّلام فان قوله ورخصا إلخ يدل على المطلوب وعلى ما سيذكره من قول الصدوق الا أن يقال إن السند ضعيف كما مر منه لأن الرواية في الدعائم وهو ضعيف وأما على فرض الصحة فهي تامة .
( 2 ) حملها على هذا المعنى خلاف الظاهر لان قوله ( ع ) إن لم يكن بعد السؤال عن الدم يقتضي أن يكون اسم كان ضميرا مستترا راجعا إلى الدم وشيئا خبره ويستبين صفة الخبر لأن السؤال يكون عما وقع ولا معنى في جوابه أن يقول إن لم يقع شيء فنصب شيئا هو المناسب وإشكال الأستاذ مد ظله عليها وارد .