فما هو التحقيق إن هذه مع كونها في مقام بيان حكم ظاهري يمكن أخذ الإطلاق منها بان نقول الدم إذا كان موجودا في المنقار وكان نجسا ولم يفصل بين أقسام الدماء فيكون طبيعي الدم نجسا ولا يمكن أن نقول كل دم في المنقار يكون من النجس ولو كان في الواقع طاهرا والحاصل في صورة وجود الدم حكم بالنجاسة مطلقا وهو كاف . فتحصل أنه لو ثبت لنا من الأدلة حكم نجاسة طبيعي الدم مطلقا فيكون لنا أصل يكون المرجع عند الشك وأما على فرض عدم استفادة أصل فيكون المرجع عند الشك قاعدة الطهارة ( 1 ) . قوله : كبيرا كان أو صغيرا قليلا كان أو كثيرا . أقول لا يخفى على المتأمل أنه سواء كان نجاسة الدم مختصة بالمسفوح أو أو غيره يكون الاتفاق بينهم على النجاسة في القليل والكثير والحاصل الاختلاف في نجاسة أقسام الدماء لا يوجب اختلافا في ذلك فأي قسم كان نجسا لا فرق بين قليله وكثيره ولكن الكلام في ما عن الشيخ بان ذرات الدم لا يكون نجسا وهذا يمكن أن يستدل له لعدم النجاسة بأن الروايات في الدم يكون في موارد خاصة وجميعها يكون فيما هو كثير فعدم الاجتناب عن الذرات يكون لعدم النجاسة . وفيه إن الدم لو كان له إطلاق على النجاسة يشمل القليل حتى الذرات لكن ما يمكن أن يستدل الشيخ ( قده ) به هو رواية ( في باب 8 من الماء المطلق ح 1 ) عن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 168
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) أقول كل الروايات ترجع إلى الآية وهي قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً » وما لا يكون مسفوحا لا يكون نجسا لا يكون مطلق ما يصدق عليه الدم نجسا والمسفوح دم ذي النفس وغيره أيضا خارج بمقتضى الروايات المبينة للآية فلا كبرى لنا في نجاسة مطلق الدم .