تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

أبواب النجاسات ح 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الا أن ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب . وتقريب الاستدلال هو إن هذه مطلقة من جهة أنحاء الدم فان قوله لا تتوضأ منه في جواب السائل لا تفصيل فيه ويشمل حتى دم غير ذي النفس لو لم يكن له استثناء ودم الشجر والدم تحت الحجر في يوم العاشور ، فكلما يصدق عليه الدم يكون نجسا . وقد أشكلوا عليه بان هذه الرواية تكون في مقام بيان حكم آخر أي في باب النجاسات يكون المدار على العلم فان قوله فإن رأيت فيه دما أي أساس النجاسة هو الرؤية لا الظنون مثل الاستصحاب فإذا كان كذلك فلا يمكن استفادة نجاسة الدم لأنها لا تكون في مقام بيانها بل في مقام بيان شيء آخر . وقد قال بعض منهم بان هذه تكون في مقام بيان كبرى من كبريات الحكم الظاهري : بيان ذلك هو أن يكون قوله عليه السّلام « الا أن تكون في منقاره دما » معناه أنه إذا لم يكن فيه دم ولولا قي نجسا لا يكون نجسا فان الملاقاة في الحيوانات لا توجب النجاسة أو يكون في مقام بيان كبرى أخرى وهو أنه ولو صار نجسا بالملاقاة ولكن يطهر بالزوال فكأنه يكون في مقام بيان إن كل دم لا يوجب النجاسة في الحيوانات ولو أوجبها يطهر بالزوال فالإطلاق لا اشكال فيه لأن هذه يستشم منها النجاسة . أقول إن كونها في مقام بيان حكم ظاهري مما لا ينكر وما قيل أنه يمكن أخذ الإطلاق على هذا الفرض وإنما هو يكون في صورة كونها في مقام بيان حكم واقعي لرد الأشكال غير وجيه ، لأنا لا نحتاج إلى استفادة النجاسة عن الحكم الظاهري برجوعه إلى الحكم الواقعي ( 1 ) .

هامش
( 1 ) أقول الأمر كذلك ولكن لا يكون في مقام بيان نجاسة الدم بل ما هو مفروض النجاسة يكون في صورة الرؤية في المنقار موجبا للنجاسة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 167 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي