تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

يكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة فوقع عليه السّلام بخطه في كتابي ينزح دلاء منها . وتقريب الاستدلال إن السؤال فيها يكون عن طبيعي الدم ولا يكون فيه تفصيل بين افراد الدم فتكون نجاسته في جميع أفراده . فإن قلت إن هذه الرواية مسوقة لبيان حكم آخر ولا يمكن أخذ الإطلاق من هذه الجهة لأن السؤال يكون عن الدم وعلاجه إذا وقع في البئر لا عن أصل الدم ونجاسته . قلت غاية ( 1 ) ما يدعى هو ارتكاز نجاسة الدم عند السؤال ولكن الكبرى في الجواب عامة ولم يفصل عليه السّلام بين الدماء . ومنها ما في المستدرك عن دعائم الإسلام ( باب 15 - من أبواب النجاسات ح 2 ) عن الباقر والصادق عليهما السّلام قال في الدم يصيب الثوب يغسل كما تغسل سائر النجاسات ورخصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه قالا عليهما السّلام فإذا تفاحش غسل . وقد أشكل عليها دلالة وسندا : أما الأولى فهو إن وزان نجاسة الدم يكون وزان سائر النجاسات . وفيه إنه لمّا لا يكون طور تطهير النجاسات على وجه واحد فمعناه إن الدم نجس مثل سائر ما هو نجس وأما الثاني وهو الضعف سندا فلان نقل الدعائم يرجع إلى النقل عن البحار . والدعائم على فرض عدم تمامية ما فيه من الروايات لعدم الاعتماد على سنده فيمكن القول بضعف هذه الرواية أيضا الا أن ينجبر بتوافق مضمونها مع ما هو صحيح ولكنه غير تام عندنا . ومنها ما يكون أقوى سند المشهور وهو موثقة عمار الساباطي ( باب 82 من

هامش
( 1 ) إذا لم يكن الرواية في مقام بيان هذه الجهة لا وجه للأخذ بالإطلاق .