بعض الدماء من العرق ( 1 ) . ثم على فرض عدم دلالة ما ذكر في موارد خاصة تكون لنا عمومات فمنها النبوي في الذكرى وبعض الكتب الفقهية الأخر باختلاف في نقل المتن ولا تكون في كتب الرواية وهو قوله عليه السّلام إنما يغسل الثوب من البول والدم والمنى . وتقريب الاستدلال بوجهين : الأول ما هو المختار وهو إن الظاهر من تعلق حكم بموضوع هو إن هذا الطبيعي بدون دخل شيء غيره يكون تحته وإلا فيجب البيان بمقتضى مقدمات الحكمة ولا يمكن دعوى الانصراف عما خرج عن الحيوان لو ادعى في مثل الدم الخارج عن الشجر ، وما في بعض العبائر من إن النجس هو الدم المسفوح لو كان المراد منه الخروج من عرق يكون جميع الدماء من ذي النفس خارجا من العرق كما عليه الأطباء وعلى فرض عدمه لو كان حكما من الاحكام مترتبا على خصوص المسفوح يكون في مورد خاص فإذا عرفت هذا نقول إن هذه الرواية فيه عقد إيجابي وعقد سلبي فالعقد الإيجابي يفهم منه انحصار النجاسة في الدم وأخويه المنى والبول والعقد السلبي معناه إن غير الدم طاهر فلا يفهم منه إن الدم على قسمين بل الدم نجس وغيره طاهر والدم لا يكون غيره الدم أيضا . إن قلت إن الحصر ممنوع لان لنا نجاسات غيره قلت الظاهر الحصر ولا يرفع اليد عنه الا بدليل وهو يكون في سائر النجاسات مثل الكلب والخمر ففيما لم يقم عليه دليل يكون طاهرا بمقتضى الحصر . هذا تقريب الدلالة وقد رمى هذه بالضعف لأنها لم تر وفي كتب الرواية ونقلها في الكتب الفقهية لا اعتبار به وفيه إن نقل الذكرى وغيره من الفحول يكفى لعدم الضعف ولأنهم أوثق من بعض صاحبي كتب الرواية : ومنها ما في صحيح ابن بزيع ( باب 14 من أبواب نزح البئر - ح 21 ) عن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى رجل أن يسئل أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن البئر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 165
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٥
هامش
( 1 ) كون الدم من ذي العرق لا يثبت كبرى كلية لكل ما في العرق .