تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

أو هي بمعنى القذارة فإذا كان معناه بالفارسية ( پليد ) لا يمكن استفادة النجاسة المعروفة منه . على إن القيد يكون ظاهرا ( 1 ) في رجوعه إلى الأخر وهو هنا لحم الخنزير فيمكن أن يكون هو من الرجس مضافا بان الدم يكون موصوفا بكونه مسفوحا ( 2 ) وكيفما كان لا يمكن استفادة نجاسة الدم مطلقا عن هذه الآية . وأما الروايات فهي في موارد خاصة مثل ما يخرج بحك الجلد والرعاف وغيره ويمكن استفادة النجاسة لطبيعي الدم وإلقاء الخصوصية فإنه لا يمكن أن يقال إن الدم الذي يخرج بالحك نجس وماله دفع لا يكون كذلك لأنه لم يرد مثلا فيه رواية وكلما خرج يكون بالاستثناء . لا يقال إن لنا روايات في دم البرغوث والبق وأمثاله دالة على الطهارة فعلى هذا يحكم بأن طبيعي الدم طاهر وتلقى الخصوصية سوى ما استثنى فيكون طهارة الدم هي الأصل . لأنا نقول لو استفدنا من الطائفة الأولى إن الدم فيما له نفس نجس فالنقض فيما لا يكون له نفس في غير مورده وتنقيح المناط فيه لا ضير فيه ( 3 ) . ثم إن قلنا إن الدم من ذي النفس لا يكون الا من عرق فكل دم يكون خارجا من عرق فهو نجس ويرتفع النزاع لأنه يكون على فرض عدم كون

هامش
( 1 ) أقول رجوعه إلى الأخير خلاف الظاهر لأنه يكون في مقام بيان التعليل لما ذكره من الميتة والدم ولحم الخنزير مع إن استقذار العرفي في الميتة والدم أكثر منه في لحم الخنزير .
( 2 ) لو كان تفسير المسفوح بالمصبوب صحيحا فلا وجه لهذا الأشكال فما لا يخرج بدفق أيضا نجس إنما الإشكال في أعمية الرجس كما ذكره .
( 3 ) ويمكن أن يقال إن نجاسة الدم من ذي النفس وعدمه من غيره ليس المستفاد من دليلها الا حكمهما ويكون غيرهما تحت قاعدة الطهارة .