تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

احتمال كونه مدركيا لما سيأتي من الروايات فلا يكون كاشفا عن رأى المعصوم عليه السلام . الدليل الثاني ارتكاز المتشرعين على نجاسة الدم القليل الذي يخرج من مثل تحت الشعر أيضا ولم يصل ردع عنه لأنه مثل السيرة وكان هذا دارجا في أصحاب الأئمة عليه السّلام أيضا بشهادة بعض الأسئلة الأجوبة فمن موارد السؤال هو إن الدم إذا وقع في البئر كيف يكون حكمه ؟ فيقول عليه السّلام في جوابه ينزح ولم يفصل السائل ولا الإمام عليه السّلام في الجواب ومثل السؤال عن الصلاة في لباس فيه دم فأجابه عليه السّلام بأنه مع عدم العلم به قبل الصلاة لا اشكال فيه ولم يفصّل . لا يقال إن نجاسة الدم في الجملة كانت محرزة في زمنهم عليهم السّلام وفي زماننا والسؤال عما وقع في البئر يكون في دم وقع في البئر ويعلم السائل إنه نجس ولا يثبت به نجاسة طبيعي الدم . لأنا نقول ( 1 ) لو كان الحكم مختصا به يلزم الاستفصال بينه وبين غيره وحيث ما فصل فيفيد العموم . الدليل الثالث : الآيات والروايات فالآية مثل قوله : « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ . » ( الانعام 145 ) . ففسروا الآية بأن الرجس هو النجس وفيه أنه أعم من النجاسة المعنوية

هامش
( 1 ) أقول إذا كان الكبرى مسوقة لبيان حكم آخر غير متعرض لهذه الجهة فلا وجه للقول بان عدم التفصيل دليل على الإطلاق كما نرى من كيفية الأسئلة والأجوبة في العرف فإذا سئل عن دم وقع في البئر كان السؤال عن حكم البئر لا حكم الدم وكان بعد فهم نجاسة الدم من دليل آخر يسئل عن هذا بقرينة هذا ما في بعض الأسئلة من السؤال عن الذي يطهره كما سيأتي منه في صحيح ابن بزيع .