الأصل فيمكن أن يقال بنجاسة الدم المتخلف لأنه من ذي عرق لو لم يقم عليه دليل وأصل آخر بان كل دم نجس سواء كان من ذي النفس أم لا الا ما استثنى حتى يكون دم البيض أيضا نجسا وكذا الدم الخارج عن شجر القزوين .
فنقول من الأدلة على النجاسة الإجماع وهو الدليل الأول وهو مطلق من جهة كونه من ذي عرق أولا ، بدفق أولا ، فنذكر بعض عباراتهم في المعتبر والتذكرة . قال المحقق في المعتبر الدم كله نجس عدا ما لا نفس له وأما ما في التذكرة فنفى الخلاف عن نجاسة الدم من ذي النفس السائلة .
ومن بعضهم يظهر إن النجس هو الدم المسفوح كما عن العلامة وهو ما يخرج من عرق بعرقه كما جعل العلامة معناه هكذا وكذلك في الخلاف وفي المنتهى أيضا ففي الأول الدم المسفوح من كل ذي نفس سائلة أي ما هو خارج بدفق وهو مذهب علماء الإسلام وفي الثاني - أعني المنتهى إن المراد به ما له عرق يخرج منه بقوة ودفع لا رشحا كالسمك .
وكيفما كان فالكلمات بينهم لا يقبل الجمع ظاهرا الا إنه قيل يمكن الجمع بنحو العام والخاص فإنه يمكن إرجاع كلماتهم في الدم المسفوح إلى ما يخرج من حيوان ذي نفس سائلة سواء كان من العرق أم لا أو نقول إن جميع الدماء يكون من العرق .
وقد ذكر لهذا الجمع قرينتان : الأولى أنهم يستثنون من الدم ، الدم المتخلف ودم غير ذي النفس ولم يخرجوا سائر الأقسام فيعلم أن ذي النفس لدمه عرض عريض يشمل القليل الخارج من الجلد .
الثانية أنهم في مقام بيان نجاسة الدم تمسكوا بروايات خاصة تتكلمون في صحتها وسقمها لا في مورد دون مورد فعلى هذا يمكن القول بان كل دم من ذي نفس نجس ولو لم يكن من عرق ، هذا ما ذكروه في وجه الجمع .
وفيه أنه يشكل ذلك لأنه لا يمكن إثبات الإجماع وعلى فرضه يكون فيه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 162
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٢