قلت لازم هذا القول عدم جواز بيع ما يكون محلَّل الانتفاع بالتعبد وهو خلاف ذوق الفقه فالتحقيق أن يقال إن تنقيح المناط فيما دل على إن سراج والاستصباح بها جائز غير صحيح لعدم دليل عليه وأما نفس الاستصباح فهو لما لا يكون من المنافع الدارجة ( 1 ) حكم بجوازه وإلا فما يكون منه دارجا فلا يجوز الانتفاع به ويكون بيعه غير صحيح وهذا موافق الذوق فعلى هذا نحن نفتي بعدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقا فيما يشترط فيه الطهارة وما لا يشترط فيه ، والمصنف أيضا يرجع عن ما أفتى به هنا فيما سيأتي . الخامس من النجاسات الدم قوله : الخامس الدم من كل ما له نفس سائلة إنسانا أو غيره . أقول لا إشكال في نجاسة الدم ويكون من ضروريات الدين في الجملة الا إن الكلام في إنه هل يمكن تأسيس أصل بأن كل ما يكون عن ذي نفس سائلة سواء كان بدفق أم لا ؟ يكون نجسا حتى يكون هو المرجع عند الشك أم لا ؟ . ولا يخفى إن معقد الإجماع يكون الدم المسفوح حتى لو قلنا بوجود هذا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 161
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦١
هامش
( 1 ) أقول عدم كونه دارجا في محل المنع سيما في الزمن السابق الذي كان سراج الناس من الشحم وربما لا يكفيهم شحوم ما ذكي لأن الحلال منه كانوا يستفيدون منه للأكل فإذا كان الدارج بينهم كذلك فربما يكون في صدد البيع ولا يعتنون بالنجاسة كما في زماننا فان النفط لو كان نجسا بنجاسة مباشري استخراجه لا يجتنبون الناس عن بيعه لنجاسته وكذا سائر منافعه غير الإسراج كان دارجا كما سئل عن مس السفن بشحوم الميتة في بعض الروايات فعلى هذا لا غر في القول بجواز بيعه في خصوص الاستصباح لو لم نقل في غيره لانصراف الروايات المانعة عنه كما قاله الأستاذ مد ظله في الأعيان النجسة ولكن لا يترك الاحتياط في ترك البيع مطلقا .