تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

أو يقال ما دل ( 1 ) على عدم الجواز هو عدمه فيما يعتنى به أي لا تتصرف فيها كتصرفك في الأشياء الطاهرة باستعماله في ما يشترط فيه الطهارة . فتحصل إن الأقوى القول بالجواز فيما لا يشترط فيه الطهارة فلو كانت روايات المنع قاصرة فيرجع إلى العمومات ( 2 ) . ثم هنا كلام وهو إن الدالة على الجواز التي يكون بعضها ضعيفا سندا وما يصح منها يكون معرضا عنها لأنها لو كانت لها قرينة مخالفة لا وجه لإعراضهم عنها . وفيه إن كبرى المطلب وهي إن اعراضهم دليل على الضعف مسلمة ولكن لا تكون في المقام متحققة لأنه يمكن أن يكون هذه الفتاوى مستندة إلى كبرى ما دل على إن جميع التقلب في النجس حرام والشاهد عليه أنهم قد كانوا في صدد الجمع وفي خصوص الاستصباح يفتون بالجواز وإجماعهم على عدم الجواز ينصرف إلى الآثار الدارجة والاستصباح لا يكون منها . فتحصل أن اعراضهم لا يثبت والأقوى صحة الانتفاع بما لا يشترط فيه الطهارة كما عليه المصنف الا إن القائلين بجواز الانتفاع بالأعيان النجسة قولهم بعدم صحة البيع لا يناسبه الذوق الفقهي فإن ما كان له منفعة معتنى بها عند العقلاء مع تجويز الشارع الانتفاع بها كيف لا يجوز بيعه . فان قلت يكون التفصيل في الرواية ونحن تابع لها فإن الإسراج يكون جائزا والبيع غير جائز وبعد إقامة الدليل لا يبقى مجال للإشكال .

هامش
( 1 ) لا يخفى إن فرق هذا الجمع مع ما كان بالعموم والخصوص هو إن هذا يكون من باب الانصراف أي انصراف أدلة المنع إلى صورة اشتراط الطهارة وذلك هو الجمع العرفي بالعموم والخصوص .
( 2 ) مثل الناس مسلطون على أموالهم أي التصرف فيه حلال لهم وهذا مال مباح التصرف .