بعد انقلاب النسبة يكونان متعارضين فيسقطان ولا دليل لنا على صحة هذا أي انقلاب النسبة فإن الجميع يجب أن يلاحظ أولا كما عن الشيخ الأعظم .
ثم إن محتملات الجمع هنا ثلاثة الأول تقديم رواية أبي بصير المتقدمة بعنوان الطيران على الحسنة المتقدمة بعنوان المأكول فالعام الفوق يخصص وتصير النتيجة اختصاص وجوب الغسل والنجاسة بغير المأكول من غير الطير فالطير مأكولا أو غيره يكون طاهر البول والخرء أما لو قدمنا رواية ابن سنان بعنوان إن كل ما لا يؤكل لحمه يجب الاجتناب عن بوله وروثه فينتج نجاسة بول الطائر غير المأكول وهذا هو قول المشهور ولو تعارضتا وتساقطتا فيخصص العام بالنسبة إلى مأكول اللحم فقط وسائر الحيوانات من الطير وغيره يكون تحت العام .
هذا كله في صورة التصديق بوجود العام الفوق أما على قول الشيخ فلا عام لنا يكون فوقا فإنه يقول لا يكون العام بصدد بيان ذلك بل يكون بصدد بيان كيفية التطهير وكانت نجاسة البول مغروسة في ذهن السائل فلا يمكن أخذ الإطلاق منه لان المغروس ما فهم قدر افراده .
نعم يمكن أن يكون غير المأكول أيضا مغروس الذهن ولكن لما يكون السؤال عن الدواب منه يفهم عدم كونه مغروسا .
والحاصل من جميع ما ذكرناه هو إن رواية أبي بصير وابن سنان إن تعارضتا لا طريق للمشهور إلا قاعدة الطهارة وهي تخالف مذهبهم الا أن يقدموا رواية ابن سنان على رواية أبي بصير .
وأقول إن رواية أبي بصير متقدمة على روايته بوجهين : الأول ما مر من سقوط عنوان الطيران في الرواية لو لم تقدم . وثانيهما إن رواية ابن سنان تكون دلالتها بالإطلاق ورواية أبي بصير بالوضع بواسطة لفظ الكل والوضع مقدم على الإطلاق .
وأما ما ذكر وجها لتقديم رواية ابن سنان فيكون من جهة السند فإنهم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 15
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥