لا بأس ببوله وخرئه وفي المستدرك روايتان أخريان في هذا المعنى .
وتقريب الاستدلال - يظهر من قوله لا بأس فإن معناه أنهما طاهران .
الطائفة الثالثة مما دلت على طهارة البول من كل ما أكل لحمه طيرا كان أو غيره ( في باب 9 من أبواب النجاسات ح 9 ) عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا قال يغسل بول الفرس والحمار والبغل فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله .
الطائفة الرابعة ما دلت على نجاسة البول في خصوص غير المأكول فمنها حسنة أو صحيحة عن عبد اللَّه بن سنان ( باب 8 من النجاسات ح 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال اغسل ثوبك عن بول كل مالا يؤكل لحمه وله رواية أخرى ( في الباب المتقدم ح 2 ) اغسل ثوبك عن بول ما لا يؤكل لحمه ولا يكون فيها لفظة كل .
هذه روايات واردة يجب ملاحظتها والدقة في كيفية جمعها فنقول النسبة بين الطائفتين الوسطيين تكون عموما من وجه مورد الافتراق المأكول الغير الطائر والطائر المأكول ومورد الاجتماع الطائر غير مأكول اللحم فإذا تعارضا في هذا المورد يرجع إلى العام الفوق وهو اغسل ثوبك من البول .
لا يقال إن العام الفوق لا يكون هو المرجع لأنه يخصص بما دل على إن بول غير المأكول نجس ويجب غسل الثوب بملاقاته فيشمل الحيوانات من غير المأكول غير الطير وأما الطير من غير المأكول إذا صار مورد الشبهة فلا عام لنا يرجع إليه لأنه قد خصص وصار مفاده مفاد العام الصغير فحيث كان كذلك يرجع إلى أصالة الطهارة .
لأنا نقول تخصيص عام الفوق يرجع معناه إلى نجاسة البول من غير المأكول وبإطلاقه يشمل حتى الطير وهذا له معارض وهو قوله كل شيء يطير لا بأس ببوله وخرئه فالمبتلى بالمعارض لا يمكنه تخصيص عام الفوق والحاصل لو صح الجمع الدلالي فهو وإلا يجب الرجوع إلى ترجيح السند فنقول رواية أبي بصير التي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 13
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣