تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

وفيه إن الرواية مختلفة فيها ففي نسخة الكافي يكون لفظ الخرء وفي التهذيب إنه فيه بأس ولكن هذا قد مرّ جوابه إنما الكلام في المفهوم الذي تمسكوا به فنقول بعد كون التعليل عاما غير مختص بالطير تصير النسبة بينها وبين رواية أبي بصير من العامين من وجه فمورد الاجتماع هو الطائر غير مأكول اللحم فكل شيء يطير لا بأس به فيحكم بالطهارة فيه وكل شيء يؤكل لحمه لا بأس ببوله وخرئه ليحكم بالنجاسة وعلى فرض كون التعليل خاصا فيكونان من العام والخاص المطلق ولكن كل خاص لا يقدم على كل عام فان بعض العمومات يكون آبيا عن التخصيص والعام هنا يكون كذلك فان العام في رواية أبي بصير يأبى عنه لان لازمه إسقاط عنوان الطيران وهو التعليل في الرواية فإن عدم النجاسة يمكن إن يكون لعدم المقتضي أو وجود المانع فإن المأكول لا اقتضاء فيه للنجاسة وغير المأكول يكون فيه الاقتضاء لنجاسة البول ولكن المانع منه الطيران ( 1 ) فتحصل إن المطابق للصناعة هو الحكم بعدم نجاسة بول الطائر غير المأكول ولكن الاحتياط في كل حال حسن . قوله : خصوصا الخفاش ( 2 ) وخصوصا بوله . أقول قد مر إن المشهور ذهبوا إلى نجاسة ما يؤكل من الطير والشيخ والصدوق حكما بطهارته أما في الخفاش فالصدوق أيضا على الطهارة ولكن الشيخ يكون تابعا للمشهور في النجاسة ، والدليل عليه أولا ما مر من المطلقات واستفادة نجاسة بول كل ما لا يؤكل لحمه طيرا أو غيره وثانيا الإجماع عنهم الا الصدوق

هامش
( 1 ) وفي خصوص رواية الخطاف يكون التمسك بمأكولية اللحم لأنها إحدى العلل ولا تنافي علية الطيران أيضا في غير المأكول للطهارة .
( 2 ) ويقال له الخشاف أيضا ولذا ورد في الروايات جمعه بخشاشيف والخفافيش كليهما .