قال الشيخ الأنصاري ( قده ) لا يكون في الفقه إجماع على عنوان ( 1 ) الخفاش ولكن لا فرق في اتفاق العلماء على عنوان خاص أو على ما يشمل هذا العنوان مثل عنوان غير مأكول اللحم نعم الخدشة فيه بأنه سندي في محلها . وثالثا برواية داود الرقّى المحكي عن الخلاف ( في الوسائل باب 10 من أبواب النجاسات ح 4 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فاطلبه ولا أجده فقال اغسل ثوبك . وتقريب الاستدلال بعد كون الخشاف بمعنى الخفاش يكون بقوله اغسل ثوبك . وفيه أولا أنها ضعيفة سندا لأن في الطريق موسى بن عمرو ويحيى بن عمرو ولم يرد فيهما توثيق كما عليه أهل الرجال . وثانيا تكون مبتلى بالمعارض وهو رواية الراوندي في كتاب النوادر ( وفي البحار الطبعة القديمة ج 18 ) قال سئل علي بن أبي طالب ( ع ) عن الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش ودماء البراغيث فقال لا بأس . وبرواية غياث عن جعفر عن أبيه قال لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف ( باب 10 من أبواب النجاسات ح 5 ) . ولكن رواية الراوندي قد يرمى بالضعف ورواية غياث موثقة لأن أهل الرجال قالوا إنه ثقة . وأما طريق الجمع بين الروايات فهو الحمل على الكراهة برفع اليد عن ظهور كل واحد منها بنص الآخر فعدم البأس نص في الجواز وظاهر في عدم الحزازة وقوله ( ع ) اغسل نص في الحزازة وظاهر في عدم الجواز وما ذكره الحدائق في الروايتين غير ظاهر الوجه وهو قوله أنهما متساويتان سندا وموافقتان في الدلالة لأنه لا احتياج إليه بعد إمكان الجمع بينهما .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 18
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨
هامش
( 1 ) أقول إنه لو لم يكن الإجماع على خصوصه فلا إجماع أصلا لأن المشهور غير المجمع عليه سيما مع مخالفة أركان الفقه معه .