تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

من الطائفة الثانية راجحة على الحسنة بوجوه : الأول إذا حملنا الطائر في رواية أبي بصير على المأكول يصير من الحمل على الفرد النادر على قول من هو عارف بأحوال الحيوان فإنه يقول الطيور المأكول اللحم لا بول لها الا قليلا منها . الثاني يلزم إسقاط عنوان الطيران لأنها تكون مفادها مفاد ما دلت على نجاسة بول غير المأكول فما معنى عنوان الطيران في الرواية . أقول إنه يمكن أن يخدش ( 1 ) في الوجه الأول بأنه يكون له بول مخلوط بالزرق وأما الوجه الثاني فهو تام والى هذا يرجع كلام الشيخ الأعظم والمحقق الخراساني ( قدس سرهما ) . لا يقال يلزم إسقاط عنوان غير المأكول أيضا إن لاحظنا عنوان الطيران . لأنا نقول لو قدم عنوان غير المأكول يلزم منه إسقاط عنوان الطيران بالكلية بخلاف تقديم عنوانه فإنه يلزم منه إسقاط عنوان غير المأكول في بعض المصاديق فنقول يلزم للحكم بنجاسة البول والروث شيئان أحدهما غير المأكولية وثانيهما عدم الطيران ففي صورة كون الحيوان طائرا وإن كان يلزم إسقاط عنوان غير المأكول وأما في صورة عدم كونه طائرا فالعنوان بحاله والجمع العرفي يقتضي تقدم الموثقة على الحسنة . ثم إن غير المأكول يكون مقتضيا للنجاسة والطيران يكون مانعا وإلا فلا نحتاج إلى عنوانين ( المأكولية والطيران ) وقد علم مما ذكرناه كل مورد قدم عنوان المأكولية يكون من تقديم اللاإقتضاء للنجاسة وهو المأكولية على ما هو مقتض للنجاسة وهو غير المأكولية . ثم لا تتوهم أنه يمكن أن يخصص العام الفوق ثم محاسبة الوسطين لأنهما

هامش
( 1 ) أقول إنه لا يصدق البول عرفا على الماء الذي مخلوط بالزرق ولا يرونه شيئين كما هو واضح .