الغسل ( بالضم ) ففي صورة الجفاف لا يسري نجاسة موجبة للغسل بفتح الغين . وفيه إن هذا التقريب صحيح على فرض رفع الغين في لفظة الغسل وأما على فرض عدمه بل الفتح فلا ، فان قال لم يثبت الفتح نقول الرفع أيضا كذلك فتصير مجملة ثم هنا تقريب آخر في رواية ملاقاة الحمار الميتة للمشهور - في الصحيح عن علي بن جعفر ( في باب 26 من النجاسات ح 5 ) سأل أخاه عليه السّلام عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله قال عليه السّلام ليس عليه غسله وليصلّ فيه ولا بأس . وتقريب الاستدلال إن ملاقاة الحمار الميت لا توجب الغسل والحاصل إن لنا ثلاثة طوائف من الروايات : الأولى ما دل على عدم النجاسة مثل صحيحة علي بن جعفر في الحمار . الثانية المطلقات : والنسبة بينهما التباين الا إن الصحيحة تقيد بما دل على إن ملاقاة الميتة موجبة للنجاسة مثل ما في الجرذ فتقيدها بصورة الجفاف فتنقلب النسبة إلى المطلقات بالعام والخاص ففي صورة الرطوبة تكون النجاسة مسرية لا في صورة الجفاف . وفيه ( 1 ) إن هذا التقريب لا اشكال فيه للمشهور الا انقلاب النسبة وهو عندنا خلاف التحقيق فتحصل إن مسلك المشهور هو المنصور كما عليه المصنف . مسألة 11 - يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من جميع جسده فلو مات بعض الجسد ولم تخرج الروح من تمامه لم ينجس . أقول يكون لنا طريقان للبيان : الأول ( 2 ) ملاحظته باعتبار اتصال العضو الذي يكون فيه الروح فلم يصدق عليه الميتة حقيقة ولا عرفا وباعتبار الاتصال
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 145
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٥
هامش
( 1 ) على فرض عدم انقلابه أيضا صحيح إذا اعتبرنا النسبة بين المطلقات والصحيحة في الجرذ .
( 2 ) أقول ويؤيد ما ذكره إنا إذا لاحظنا العرف نرى أنهم يحكمون فيما خرج عنه الروح بأنه ميتة فيقولون مثلا إن يده ماتت أو رجله وأمثال ذلك .