بعد خروج الروح عنه فإنه وإن كان ميتة ولكن للاتصال لا يحسب ميتة عند العرف فيراه تبعا ولذا لو انفصل نقول إنه ميتة هذا هو التحقيق عندنا .
والطريق الثاني عند القوم هو إن الميتية لا تصدق عند العرف فيما لا يكون الروح خارجا عن جميع جسده والقطعة المبانة نجسة ولا تكون نجاستها لأنها ميتة بل لروايات واردة في الباب فتنزل منزلة الميتة .
في نجاسة الميتة بمجرد خروج الروح
مسألة 12 - مجرد خروج الروح يوجب النجاسة وإن كان قبل البرد من غير فرق بين الإنسان وغيره نعم وجوب غسل المس للميت الإنساني مخصوص بما بعد برده .
أقول هذا في غير الإنسان فيه قول واحد على النجاسة سواء كان قبل البرد أو بعده وأما فيه ففيه قولان : الأول عن المبسوط والتذكرة وعدة وهو أنه نجس مطلقا . الثاني عن المدارك وجامع المقاصد وعدة وهو على اختصاصها أي النجاسة بما بعد البرد .
أما الدليل على النجاسة إن عنوان الميتة صادق في غير الإنسان ولو قبل البرد فيشملها الدليل فإنها مطلقة من حيث ما قبل البرد وما بعده .
والعمدة في المقام الروايات .
فمنها ما عن عمار الساباطي كلما ما ليس له دم ليس به بأس .
ومفهومها كلما فيه دم فيه بأس أي إنه نجس إنما المهم الدليل على نجاسة ميتة الإنسان فالدليل للقائلين بالنجاسة مطلقا إطلاقات الأدلة فلا فرق فيها بين حال قبل البرد وبعده ولا يعارضها الا ما يقبل الدفع .
والدليل للمخالفين الإشكال في الإطلاق فمن الروايات المطلقة صحيحة إبراهيم بن ميمون التي مرت في أول شرح مسألة - 10 - على فرض دلالتها على
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 146
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٦