تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
والجواب عنه أيضا بأن لازمه عدم القول بنجاسة سائر الحيوانات عند الحرارة مدفوع بأن المائز أيضا الإجماع فإنه قام على النجاسة . ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال مسّ الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس ( باب 3 من أبواب مس الميت ح 1 ) . وروى هذا الحديث في نسخة عند موته وفي نسخة بعد موته ولكن لما كان فيه لفظ الميت يعلم إن المراد الميت الفعلي ولكن التعبير بالعندية يكون باعتبار حال الحرارة التي تكون قريبا إلى خروج الروح فبعد الموت عند الحرارة لا بأس بمسه وتقبيله والمراد بعدم البأس بيان الحكم الوضعي لا التكليفي لبعد الحمل على الأول فهي تصير دليلا على الفرق بين حال البرد وحال الحرارة وتصح الملازمة التي في الأذهان من إن حال الحرارة لا يجب الغسل بضم الغين لا الغسل بالفتح بخلافه في حال البرودة فإنهما يجبان فإذا كان كذلك وصح تقريبها تكون مقيدة للمطلقات وللتوقيع الأول ، ولكن بالنسبة إلى التوقيع الثاني تكون المبائنة بينهما محرزة لأنه دل على وجوب الغسل حتى عند الحرارة وهذا على عدم وجوبه عند الحرارة فيمكن العلاج بان التوقيع ضعيف لان سنده الاحتجاج فقط فتقدم هذه ، أو العلاج بان عدم البأس نص في الجواز وهو ظاهر في عدمه فيحمل على رجحان الغسل فان قوله عليه السّلام إذا مسه على هذه الحال غسل يده ظاهر في الوجوب فيحمل على الاستحباب رفع اليد عن ظهوره بنص الآخر هذا إذا كانت العبارة في الحديث عند الموت وأما لو كانت بعد الموت فبعد ، مطلق من جهة حال البرد والحرارة والنسبة بين هذه والمطلقات التباين أو بتقريب آخر العموم والخصوص المطلق . أما بيان التباين فلان المطلقات بإطلاقها دلت على وجوب الغسل سواء كان باردا أو حارا وهذه على عدم وجوبه سواء كان باردا أو حارا وبعد التعارض تكون المرجع قاعدة الطهارة لو لم يكن دليل آخر على النجاسة .