نجاسة الميتة لا حملها على صورة خروج شيء نجس من الميت . ومنها التوقيعان المتقدمان أيضا في الاحتجاج قال مما خرج عن صاحب الزمان إلى عبد اللَّه بن جعفر الحميري ( إلى أن قال ) التوقيع ليس على من مسه إلا غسل اليد إلخ وهذا هو التوقيع الأول وأما التوقيع الثاني عنه وروى عن العالم ( إلى أن قال ) إذا مسه على هذه الحال غسل يده وفي صدره « ومن مسه وقد برد فعليه الغسل » . فمن الملازمة بين وجوب الغسل ونجاسة الميتة يفهم الإطلاق في الأول والثاني ناص بأنه في صورة الحرارة يجب الغسل بالفتح وفي صورة البرودة يجب الغسل بضم الغين . ثم إن صحيحة إبراهيم بن ميمون يكون فيها قوله يعني إذا برد الميت فتوهم معارضتها مع المطلقات ولكن لا تكون هذه الفقرة من كلام الإمام عليه السّلام لأنه لا معنى لقوله عليه السّلام يعني ، فكأنه يكون من كلام الناقل . وأما القائلون بالتفصيل بين قبل البرد وبعده فاستدلوا بما يكون موجبا للخدشة في الإطلاقات وكلها ناقصة . فمنها ما في الحدائق بأن ما دام وجود الحرارة ما خرج عنه الروح تامّا فيكون شعاع النفس باقيا فلا تكون ميتة . وفيه إن هذا وجه فلسفي وحله إن الروح لم يكن فيه بل كان وبخروجه تصدق الميتة . وأجاب عنه الفقهاء رضوان اللَّه عليهم بأنه لو لم يكن ميتا لا يمكن ترتيب احكامه مثل الدفن والغسل عليه . وفيه إن هذا قابل للدفع لأنه قام الإجماع ( 1 ) على دفن هذا وترتيب احكامه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 147
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٧
هامش
( 1 ) قام الإجماع على دفن الميت وكفنه وغسله لا على ما شك في كونه ميتة فيجب أولا إحرازها ثم يترتب عليه الحكم .