تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

أنه من الأعلام في فهم المفاهيم العرفية غير وجيه وغير لطيف . الخامس ما دل على نجاسة الجيفة ولا شك إن الجنين جيفة ( 1 ) وقد ثبت نجاستها فهو أيضا منها فهو نجس وفيه إن الروايات تكون في مقام بيان إن النجس إذا غيّر الماء العاصم بأحد أوصاف النجس فيصير نجسا لا أنّ كل جيفة وكل ما غيّر الماء فهو نجس . فتحصل أنه لا دليل لنا على نجاستها الا أن يقال إن ادعاء اللاخلاف والاتفاق على النجاسة يكون حسب ( 2 ) ارتكاز العرف على النجاسة فالاحتياط لا ينبغي تركه . في إن ملاقاة الميتة بلا رطوبة لا توجب النجاسة مسألة 10 - ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة على الأقوى وإن كان الأحوط غسل الملاقي خصوصا في ميتة الإنسان قبل الغسل . المشهور عدم الفرق بين الميتة وسائر النجاسات في سراية النجاسة والمخالف في المقام بالنسبة إلى مطلق الميتة هو العلامة والشهيد وقيل في الإنسان بخصوصه لا يلزم الرطوبة للسراية . وسند المخالفين في الآدمي وغيره الروايات الدالات على إن ملاقاة الميتة موجبة للنجاسة مطلقا من جهة الجفاف وعدمه فالميت سواء كانت جافة أم لا توجب ملاقاتها النجاسة .

هامش
( 1 ) صدق الجيفة عليه من حيث استقذار الناس لا يحرز كونه من جهة نفسه بل يمكن أن يكون من جهة ملازماته من الكثافات والدم .
( 2 ) أقول ما هو مرتكز العرف وعملهم لا يكون لنجاسة نفس الجنين بالموت لأنه غالبا يكون متلوثا بدم النفاس ويخرج ولذا يجتنبون عنه ويتقذرونه فلا يمكن أن يكون المتمسك ارتكازهم حتى يثبت النجاسة بواسطة عدم الردع عنه فالإجماع والاتفاق أن صار كاشفا عن رأى المعصوم عليه السّلام يمكن التوجه إليه وإلا فلا وهو محل تأمل .