فمنها ما عن إبراهيم بن ميمون ( باب 34 من أبواب النجاسات ح 1 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه يعني إذا برد الميت .
وهذه مطلقة من جهة كون الميت جافا أو رطبا .
ومنها التوقيعان في مس الميت ( باب 3 من أبواب غسل مس الميت ح 4 و 5 ) في الاحتجاج قال مما خرج عن صاحب الزمان عليه السّلام إلى محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري حيث كتب إليه روى لنا عن العالم إنه سئل عن إمام قوم يصلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ( إلى ما هو التوقيع ) ليس على من مسه إلا غسل اليد وفي الثاني التوقيع : إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه الا غسل يده .
ومنها موثقة عمار ( باب 53 من النجاسات ح 1 ) في الجرذ قوله عليه السّلام اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ سبع مرات .
والجواب عن الإطلاقات هو إن طريق سراية القذارات يكون بنظر العرف ولا حكم للشرع فيه فان العرف يكون طرف الخطاب فما فهمه هو المحكم وهو في صورة عدم الرطوبة لا يرى السراية .
ولو أغمض عن هذا وقيل إن ميت الإنسان فيه سموم يرفع بعد الغسل فلنا رواية معارضة وهي رواية ابن بكير ( باب 31 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 ) قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط قال كل شيء يابس ذكى .
ومعنى كل شيء يابس ذكى لا يكون على حسب ظاهره فإن العذرة اليابسة لا تكون طاهرة ذكية بل معناه إن اليابس يكون فيه قصور المقتضى للمنجسية لا إنه لا يكون نجسا أصلا بل لا يكون فيه هذا الأثر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 143
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٣