تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لانصرافه عنه على أنه لا يصدق الميتة على ما لا يكون فيه الروح باعتبار قابليته والمستشكلون أخذوا الإشكال عن العلامة ( قده ) والحاصل الميتة تصدق على ما خرج عنه الروح لا ما لا يكون فيه روح من الأول . وأما بيان عدم الشمول على فرض صدق العنوان فلانّ الدليل على نجاسة الميتة يكون اصطيادا عن الموارد الخاصة وهي تكون في صورة ما يكون فيه الروح وخرج عنه مثل السؤال عن الفار والوزغ وغيرهما . الثاني إن الحياة على قسمين تبعي واستقلالي فان التبعي يكون في الجنين لأنه لا يفسد في صورة كونه في بطن الأم مع كون مادته بحيث تقتضي الفساد فيصح أن يقال الموت طرء بعد الحياة التبعية . وفيه إن هذا برهان فلسفي فان الحياة عرفا تصدق على ما يكون فيه الروح استقلالا فكأنه يكون مثل أعضاء الإنسان ويكون حكمه مثل حكم القطعات المبانة من الحي فإنه أيضا لا يفسد ما دام اتصاله بالحي ويكون الفساد بعده . الثالث أنه يكون مثل القطعة المبانة من الحي والروايات الدالات على نجاسة القطعة المبانة تشمله . وفيه إن هذا يكون مثل البيض في بطن الدجاج فلا يحسب من الاجزاء وعلى فرض كونه من اجزاء الإنسان فالدليل الدال على القطعة المبانة قاصر الشمول لأنه لا يكون كبرى كليا بل يكون من موارد خاصة مثل قطع أليات الغنم وبتنقيح المناط حكمنا في جميع الموارد فإذا كان كذلك فنشك في النجاسة فالمرجع قاعدة الطهارة . الرابع ما استدل به علامة الهمداني ( قده ) وهو الرواية الدالة على إن ذكاة الجنين ذكاة أمه على فرض رفع لفظ الذكاة باعتبار كونه خبرا وتقريب الاستدلال بها إن الجنين الساقط ما ذكي بذكاة أمه فهو نجس . وفيه إن اللياقة للتذكية شرط وهي قبل ولوج الروح ممنوعة لأنه قبله لا يكون فيه قابلية قبولها فهذا الوجه للاستدلال على النجاسة عنه ( قده ) مع