ودلالتها تامة الا أن يشكل في الدعائم ولكن شيخنا النائيني والشيخ النوري حكما بصحة سنده فيمكن أن يكون هذا دليل المشهور .
ومنها رواية عبد الرحمن بن الحجاج ( في باب 61 من أبواب النجاسات ح 4 ) وفيها قوله عليه السّلام « وزعموا إن دباغه ذكاته » فتدل على إن الميتة لا تطهر بالدبغ .
ومنها خبر أبي بصير ( في الباب المتقدم ح 3 ) وفيه قوله عليه السّلام « إن أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون إن دباغه ذكاته » وهذا يكون بعد إلقاء علي بن الحسين عليه السّلام الفر والذي يؤتى به من العراق وقت الصلاة لنجاسته بهذا التعليل تام الدلالة في عدم كون الدبغ موجبا للطهارة .
ولنا روايات دالة على عدم جواز الانتفاع بالميتة مثل رواية علي بن أبي المغيرة ( في باب 61 من أبواب النجاسات ح 2 ) قال قلت الميتة ينتفع بشيء منها ؟
فقال لا ، الحديث .
والمشهور استدلوا بالملازمة بين عدم جواز الانتفاع والنجاسة .
وإن أشكل عليه وعلى جميع الروايات السابقة فلنا الاستصحاب أي استصحاب النجاسة التي هي قبل الدبغ .
ثم هنا روايات معارضة الدالة على طهارة الجلد بعد الدبغ فمنها مرسلة الصدوق ( باب 34 من أبواب النجاسات ح 5 ) قال سئل الصادق عليه السّلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه فقال لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصلى فيها . وحملها صاحب الوسائل على التقية أو إن الجلد كان مما لا نفس له .
ومنها ما عن الفقه الرضوي ( ص 41 ) وذكاة الحيوان ذبحه وذكاة الجلود الميتة دباغها .
ومنها خبر حسين بن زرارة ( في باب 34 من الأطعمة المحرمة ح 6 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن والماء أفأشرب منه وأتوضأ
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 139
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٩