قد ظهر حكمها مما مر ولا يحتاج إلى التكرار .
في إن جلد الميتة لا يطهر بالدبغ
مسألة 8 - جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ولا يقبل الطهارة شيء من المئات سوى ميت الإنسان فإنه يطهر بالغسل .
في هذه المسألة فرعان : الأول إن ميت المسلم يكون له طريق للتطهير بالغسل والثاني إن الجلود من الميتة مطلقا لا يطهر بالدبغ ، لا خلاف في الأول ، والثاني فيه خلاف ، فبعضهم حكموا بطهارة جلد نجس العين أيضا من العامة وأما عند الشيعة فالإجماع يكون على نجاسة الجلد وعدم حصول تطهيره بالدبغ ومخالفة الصدوق وابن الجنيد لا تضر لان قولهما يكون خلاف الإجماع عند أصحابنا وموافقا للعامة فيجب طرحه وكذا العامة أيضا مخالفتهم لا تضر ولا يخفى فيهم أيضا خلاف آخر في ما تقبل التذكية وما لا يقبلها .
لنا دليل اجتهادي وهو الإجماع والفقاهتي وهو استصحاب النجاسة قبل الدبغ . وقد استدل الفقهاء أيضا بأدلة : منها ما عن العلامة بان لنا روايات متواترة ولكن ما وجدوا ما يدعى تواتره لأن نجاسة الميتة تكون اصطيادية عن الموارد الخاصة فيمكن أن يكون دليله الروايات الدالات على عدم جواز الانتفاع بالميتة .
وفيه إن حرمة الانتفاع لا تثبت النجاسة لأنه لا ملازمة بين عدم جواز الانتفاع ونجاسة المدبوغ فما ذكره بعض الأعلام بأن هذا دليله لا وجه له .
فنقول إن التحقيق إن لنا أدلة من الروايات على نجاسة الجلد حتى بعد الدبغ وهي عمومات تشمل المقام .
فمنها صحيحة جابر بعد السؤال عن خابية فيها سمن وقعت فيها فأرة ، « إن اللَّه حرم الميتة من كل شيء » فإن إطلاقها يشمل حتى بعد الدبغ بعد أن يكون المراد بالحرمة النجاسة . ومنها الأدلة التي يكون في المورد .
فمنها النبوي في الدعائم الميتة نجس وإن دبّغت .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 138
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٨