تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

ماء الوجه لملاحظة الناس إياه فإن فعل شيئا خلاف الدين يكون مضرا بحيثياته بخلاف من في غيره فإنه لا يبالي بذلك لأنه لا يعرفه الناس فالروايات فيها قصور ( 1 ) وأما ما ذكره المحقق الهمداني من بناء العقلاء فإنه لا يكون بالنسبة إلى التذكية لأنه يكون بالنسبة إلى إحراز الملكية وأصالة الصحة كما مرّ لا تثبت ترتيب الآثار فيمكن أن يكون عادلا ويبيع الميتة لخلاف في نظره التقليدي أو الاجتهادي فيجب الرجوع إلى الروايات في السوق مثل رواية إسماعيل بن عيسى قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف قال عليكم أنتم أن تسئلوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسئلوا عنه . قال المحقق الكاشاني على مسلكه بان اليد لا يعتبر فيها السوق في تقريب الرواية إنه إن كان البيع من المشرك يجب السؤال وأما إن كان من المسلم المصلى فلا يجب السؤال . وفيه إنه قرّب الدلالة على ما هو مسلكه ولكن معنى الرواية إن المسلم إذا كان يصلى لا يسئل عنه وأما إذا لم يكن كذلك فيجب السؤال عنه أيضا . ثم إنه على فرض عدم الدلالة في هذه الروايات فالسيرة القطعية على إن اليد سواء كانت في السوق أو غيره حجة وهي تامة سواء كانت اليد من مجهول الحال أم لا وأما اليد المسبوقة بيد الكافر فالكلام فيه كما مر .

هامش
( 1 ) أقول إن يد المسلم مع اخباره بالتذكية لا إشكال في ترتيب الأثر عليها لأنه من اخبار ذي اليد ومع عدم أخباره أيضا فأصالة الصحة بالنسبة إليه جارية مع التأييد بروايات السوق لو لم تدل على ذلك بإلقاء الخصوصية والتفصيل في كتب القوم ومنها المستمسك ج 1 .