فإنه بعد احتمال كون العامي مشتريا عن الشيعة أو ذكَّاه مع الشرائط ولو لم يكن بعضها عنده بشرط واحتمال التطابق كفى فيه ، ضرورة إنه وإن لم يكن الشروط عنده معتبرة ولكن لا يكون مانعا أيضا عنده فيمكن أن يتفق الشروط . ثم لا يخفى إن هذا يكون على أن يكون لأصالة عدم التذكية آثار ثلاثة الحلية وعدم جواز الصلاة والنجاسة . وأما على مسلك القائل بعدم ترتب أثر النجاسة فلا اشكال فيه أصلا لأن جريان الأصل لا يثبت الميتية وبعد عدم ثبوتها لا إشكال في الجلود واللحوم . وأما القسم الثالث وهو أن يكون المسلم ممن لا يبالي بالطهارة والنجاسة فيدخل المتاع من ممالك الكفار والمسلمين وسيدنا الأستاذ في هذه الصورة أيضا حكم بجريان أصالة الصحة ( 1 ) . الأمر الخامس في إن اليد هل يكون أمارة على التذكية ولو لم يكن في السوق ؟ فمن المتسالم الأول ولكن الإشكال في دليله فقالوا الدليل عليه الروايات المتضافرة في السوق فان السقف والبناء لا يكون له دخالة ، فالسوق يكون أمارة على الإسلام لكون المتاع في يد المسلم . وفيه إن البناء وإن كان لا تأثير له ولكن المسلم في السوق غير المسلم في غيره لان من في السوق احفظ لحفظ نواميس الدين لأنه يكون في صدد حفظ
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 135
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٥
هامش
( 1 ) أقول في هذه الصورة إذا كان في السوق من لا يبالي ولا نعرفه بشخصه لا إشكال في الاكتفاء بالسوق وأما إذا عرفنا شخصه وعلمنا بأنه يشترى من الكفار ولا يبالي فأصالة الصحة غير جارية ولا يعتنى العقلاء بهذا السوق هذا في الأمور الدينية وإن شئت التوضيح فارجع إليهم فيما هو مربوط بأمر دنياهم من الأغذية والألبسة لترى أنهم لا يعتنون بالسوق في صورة إحراز عدم المبالاة فمن لا يكون له الدقة بشراء الأغذية المسمومة لا يعتنى العقلاء بصرف كونه في سوق من يعتنى بذلك .