إن بعض الشروط ذكريا ولذا من نسي القبلة ولو بواسطة شبهة حكمية حلت ذبيحته ففيما نحن فيه يكون للعامة جهل بالواقع ( 1 ) فلا إشكال في ذلك . وأما بنائهم على التطهير بالدباغ وعدم اشتراط المواجهة والإسلام فإطلاق روايات السوق بعد عدم اختصاصه بالشيعة يحكم بعدم الإشكال في الاشتراء عن سوقهم أيضا لأن اليد تكون حجة لبعض الأمور من باب كونها أمارة ولبعض الأمور من باب كونها تعبدا بعد فرض عدم جريان أصالة الصحة نعم في الدباغ لما يكون المعارض للإطلاقات موجودا ، صار محل الاشكال وهو الروايات اللاتي نذكرها ونذكر إنها ضعيفة السند ولذا يكون عنوان الفقهاء على هذا بخصوصه . أما الروايات فمنها ( ما في باب 61 من لباس المصلي ح 2 ) ما عن السجاد عليه السّلام عن أبي بصير قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الفراء فقال عليه السّلام كان علي بن الحسين رجلا صردا لا يدفؤه فراء الحجاز لانّ دباغها بالقرظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي تحته وكان يسئل عن ذلك فيقول إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون إن دباغه ذكاته . وتقريب ذلك هو إن الإمام عليه السّلام وقت الصلاة اجتنب عن الفرو الذي يؤتى عن مكان لا يبالون بالتذكية وعدمها وهذه نكتة تدل على اتهام سوق أهل السنة . ومنها ما ( في باب 50 من أبواب النجاسات ح 7 ) عن إسماعيل بن عيسى قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف قال عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسئلوا عنه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 130
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٠
هامش
( 1 ) أقول جهلهم بالواقع لا يكفى سندا لنا إلا إذا دل الدليل ولا يكون مثل النسيان ولو كان إطلاق المسلمين على المخالفين والسوق سوقهم مع كفاية احتمال مطلق المصادفة مع الواقع .