تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وتقريب الاستدلال بأنه إذا كان المسلم غير عارف لا يجوز الاشتراء منه والعامة من غير العارفين ولم يصرح عليه السّلام بهم لأنه كان في تقية والحاصل يجب أن يكون البائع من المسلمين العارفين الذين يصلون لان الصلاة دليل على إسلامهم . ومنها ما ( في باب 61 من أبواب النجاسات ح 4 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إني ادخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام فاشترى منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أليس هي ذكية فيقول بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية قلت وما أفسد ذلك قال استحلال أهل العراق للميتة وزعموا إن دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك الا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله . وتقريب الاستدلال أنه لو كان لقوله اعتبار لا وجه لقوله عليه السّلام : وتقول قد شرط إلخ فيدل على إن موارد الاتهام لا يمكن التمسك باليد . والقائلون بالإطلاق أجابوا عن هذه الروايات بأن الأولى يكون البحث فيها من جهة شبهة حكمية وأجابوا عن الثانية بأن الاتكاء بقول القائل في معرض البيع لا يفيد ولا يكون في صدد أنه في مورد الشبهة تكون يده حجة أم لا . وفيه إن هذه الروايات ضعيفة السند أولا ، وعلى فرض الصحة إن رواية السجاد عليه السّلام تكون لها وجهة للشبهة الموضوعية وأما الجواب عن الثانية فإنه أيضا ممنوع لأن الأخبار بالتذكية صحيح على فرض كون اليد حجة ، على إن الروايات الدالة على عدم وجوب الفحص تكون معارضة لهذه فلا يختص السوق بالشيعة . ثم إن اليد دلالتها على التذكية هل تكون مثل اليد على الملكية وإن لم يعامل معاملة الملكية أو لا بل يجب أن يكون اليد منضما بما دل على الطهارة مثل الاستعمال فيما شرطه الطهارة كالصلاة فيه ومماسته معه مماسة الطاهر ، فيه خلاف : فيكون قول عدة مخالفة للمشهور اشتراط الاستعمال والحق هو ذلك