ومنها رواية إسماعيل بن عيسى ( ح 7 باب 50 من أبواب النجاسات ) .
فإن السؤال في صورة وجود المشركين فيهم يشعر بعدم كونه مثل سائر الموارد .
فليس لنا روايات دالة على مسلك الحدائق والمدارك وعلى فرض الدلالة يكون أصلا من الأصول واستصحاب عدم التذكية حاكم عليه .
الأمر الثاني إن السوق أي سوق المسلم بنفسه لا يكون أمارة على التذكية بل أمارة على الأمارة وهي اليد فإنه لا اعتبار به في موارد العلم الإجمالي وصورة الاشتراء عن الكافر فإنا نستكشف من الروايات إن المراد بالسوق سوق المسلم ويكون طريقا ليد المسلم وهذا واضح .
إنما الكلام في إن السوق وإن كان من المسلم ولكن الشبهة إذا كانت بدوية بواسطة شخص مجهول فهل يمكن ترتيب أثر اليد عليه أم لا فيه خلاف : فقول بأنه لا اعتبار بالتمسك باليد الا مع العلم بأنه أخذ عن معلوم الحال ، وقول بان السوق نفسه يكفى للتمسك باليد فإنه لو لم يكن السوق حجة بالنسبة إلى من يجهل حاله فلا يبقى له مورد يدل على الإسلام أو على التذكية فلا محالة يجب التمسك به في المقام .
والدليل عليهم الروايات وأصالة الصحة : بيان ذلك إن مسألة اليد تارة يبحث عنها في كونها أمارة الملكية ودليلها بناء العقلاء وتارة تكون دليلا على الطهارة فلا ربط لها ببناء العقلاء لان بنائهم ليس على الطهارة بل دليلها الأخوة الإيمانية وإن المسلم لا يماس النجس بطبعه بحيث لا يحصّل الطهارة .
فأقول إن حمل فعل المسلم على الصلاح لا تفيد رواياتها أصالة الصحة بل هي أخلاقية محضة فإنها لا تدل على ترتيب الأثر على فعله بل لا يفعل خلاف العدالة فإنها لا يوجب ترتيب صحة عمله عليها فلعله يكون لاختلاف في تقليده واجتهاده فعدالته لا يقتضي بيع غير النجس فالسوق لا يكون سنده أصالة الصحة فلا ربط له بإحراز الأخوة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 127
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٧