تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

والسرّ فيه إن الروايات الواردة في الباب تكون لقضايا خارجية المقرونة بعمل من الأعمال لا أقل من العرض على البيع ولا يمكن أخذ الإطلاق منها لا أقل من الشك والقدر المتيقن منه هذه الصورة فعلى هذا إذا كان جلد بيد مسلم وحصلت الملاقاة مع الرطوبة يحكم بطهارته . ثم إن الجلود الواردة عن الخارج هل يكون الحكم فيها التذكية أم لا فيه خلاف . قال : سيدنا الأستاذ الأصفهاني ( قده ) إن الجلود على ثلاثة أنواع : الأول أن يكون المشتري دقيقا في إحراز الطهارة والثاني أن يكون متيقنا للطهارة وإن كان مبادئ علمه غير صحيح والثالث أن يكون غير متوجه إلى هذه الجهات مثل التجار الذين يشترون الأشياء من الخارج بدون التفحص ، وقد أفتى بعض مثل كاشف الغطاء وصاحب الجواهر أنه مع العلم بسبق يد الكافر على المسلم أيضا اليد كاشفة عن التذكية ولا يكون عباراتهم مقيدة بالفحص ولكن يمكن أن يفهم منها إن احتمال الطهارة يجب أن يكون مثل احتمال إن هذا الجلد قد ذهب إليهم من بلاد المسلمين ثم صنعوا ما صنعوا به فرجع إلينا فمع عدم العلم بذلك أيضا كيف يجيء الاحتمال . وقيل بان المسلم إن كان ممن يبالي بالنجاسة والطهارة يصح الحكم على الطهارة وإلا فلا . فنقول أصل الدعوى لا يظهر من كلماتهم لأنهم يقولون إن بعض الروايات مطلقة وهي ح 5 في باب 50 من أبواب النجاسات عن إسحاق بن عمار عن العبد الصالح قال لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام قلت فإن كان فيها غير أهل الإسلام قال إذا كان الغالب عليه المسلمين فلا بأس . وتقريب الاستدلال بأنه إذا كان الغالب المسلمين يكفى ولو كان يد المسلم مسبوقة بيد الكافر ( 1 ) .

هامش
( 1 ) أقول الظاهر بتناسب الحكم والموضوع هو أن يصير الغلبة موجبة للشك في التذكية وإلا فمع العلم بسبق يد الكافر وعدم مبالاة المسلم بكون الجلد مذكى أم لا ، فلا يكون للرواية إطلاق وأصالة الصحة أصل عقلائي ولا تكون جارية في صورة الاتهام فما سيجيء منه مد ظله من جريانها بالنسبة إلى المسلم مطلقا لا يتم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 132 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي