وأما الروايتان اللتان تمسكوا بهما فتكونان في مورد العلم الإجمالي لوجوب الفحص فيكون موردهما العلم الإجمالي وأما في الشبهة البدوية التي يكون البحث فيها فلا يجب الفحص وهما روايتا أبي بصير باب 61 من لباس المصلي ح 2 - و 4 ) الدالتان على وجوب الفحص . والحاصل لا يبقى فائدة للسوق على فرض عدم ترتيب شيء عليه فيكون من إلقاء أماريته . فتحصل إن السوق كاشف عن التذكية ولا يحتاج إلى الفحص وبعبارة أخرى إن سوق المسلمين أما أن يكون أمارة على الإسلام حتى لا يكون بالنسبة إلى المجهول أمارة ، أو يكون أمارة على التذكية ولو لم يحرز إن اليد يد مسلم ، أو يكون السوق في صورة إثبات الإسلام جهة من جهة خارجية لأن في بعض الروايات يؤمر بالفحص : فنقول إن السوق أما يكفى بنفسه أو يكون أمارة على الإسلام كما حكم على إسلام المدفون في مقابر المسلمين للغلبة ففي صورة الجهل ( 1 ) بالحال أيضا يحكم بطهارة ما يؤخذ منه إذا كان السوق سوق المسلمين . الأمر الرابع إن السوق هل يختص بالشيعة أو يشمل حتى العامة اللذين يستحلون جلد الميتة بالدبغ أو يفرق بين السؤال عنهم وعدمه وجوه وأقوال : فإن من الضروري إن المسلمين لا يختصون بالشيعة فقط مع إن العامة لا يقولون بوجوب التسمية ولا القبلة ولا كون الذابح مسلما وإن الدباغ يوجب الطهارة في جلد الميتة عندهم . فأي وجه لاختصاص أصحابنا الإشكال بالأخيرة فقط فإنه لا وجه للاختصاص
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 128
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٨
هامش
( 1 ) ويشهد له السيرة الارتكازية من المسلمين المتدينين المقدسين والعلماء وغيرهم وعدم سؤالهم عن حال من في السوق إلا إذا كان السوق مشتركا فإنه يميز بين الكافر والمسلم بالسؤال .