تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

ومنها عن الحسن بن جهم ( في باب 29 من أبواب الذبائح ) قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام اعترض السوق فاشترى خفا لا أدري أذكى هو أم لا ؟ قال صلّ فيه قلت فالنعل قال مثل ذلك قلت إني أضيق من هذا قال أترغب عما كان أبو الحسن يفعله وفي معناها روايات أخر أيضا . هذه ثلاثة طوائف من الرواية فيكون بين الطائفة الأولى والثانية معارضة تامة لأن العلم في إحداها جزء الموضوع فإنه إذا كان معلوم التذكية فهو طاهر وفي الأخرى لا يكون كذلك بل مع الشك في التذكية أيضا يمكن الحكم بالطهارة والمعارضة بينهما واضحة وقد ذكر لهذه الروايات جموع ( 1 ) الأول حمل الطائفة الأولى على الطائفة الثالثة لأن النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق فيصير المعنى إن ما في السوق يكون ذكيا والطائفة الثانية تحمل على غير مورد الأسواق فإن الشرط في إثبات التذكية هو العلم بنحو جزء الموضوع في صورة عدم السوق . وفيه إن الطائفة الأولى والثانية مثبتتين فيكون هذا غير فنىّ بل يكون من باب تحصيل تطابق الروايات على مسلك المشهور . ومنها الجمع على مسلك القائل بانقلاب النسبة فتخصص الأولى بالثالثة ( 2 )

هامش
( 1 ) أقول حاصل ما يأتي في النظر من الجمع هو أنه لا معارضة بين ما دل على أن العلم بالميتة دخيل في الحرمة وما دل على السوق لان مفهوم الأول هو أن ما شك فيه لا بأس به والسوق لا يكون له فائدة إذا حصل العلم بالتذكية وجدانا أو بعدمها وجدانا فيكون مختصا بصورة الشك فيرفع اليد عن ظهور أن العلم الوجداني دخيل في التذكية بروايات السوق فإنه أمارة عليها وتكون حاكمة عليها لا مخصصة ولا يرد اشكال المثبتية وانقلاب النسبة على هذا الجمع فتدبره .
( 2 ) أقول هذا الجمع بيانه موافق للجمع الأول الا إن الاشكال على الأول على فرض عدم القول بانقلاب النسبة هو كونهما مثبتين وعلى الثاني بطلان انقلاب النسبة ولكن كونهما مثبتين لا يكون مثل أكرم العلماء وأكرم زيدا العالم بل مفهومهما متباينان متنافيان .