عليه السّلام يقوّم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن قيل له يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أم سفرة مجوسي فقال هم في سعة حتى يعلموا .
ففيها أيضا يكون جواز الأكل منوطا بعدم العلم فيستفاد من جميع هذه الروايات إنه مع عدم العلم والشك في التذكية يحكم بالطهارة .
الطائفة الثانية ما دلت على إن الحكم بالتذكية وترتيب أثرها في صورة العلم بها وإلا فلا .
فمنها رواية ابن بكير ( باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 ) وفيها فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح .
ومنها رواية علي بن أبي حمزة ( في باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 2 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه أو أبا الحسن ( ع ) عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال لا تصل فيها الا ما كان ذكيا الحديث وفي معناها روايات أخر وقد ذكر جملة منها في المستمسك في شرح المسألة فارجع إليه .
الطائفة الثالثة ما دلت على الحلية في موارد الأسواق والأيادي .
فمنها صحيحة الحلبي ( في باب 50 من أبواب النجاسات ح 2 باب طهارة ما يشترى من المسلم ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عن الخفاف التي تباع في السوق فقال اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه .
ومنها ما عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم ( في باب 29 من أبواب الذبائح ح 1 ) أنهم سألوا أبا جعفر عليه السّلام عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصابون فقال كل ، إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه .
فان قوله عليه السّلام « كل ، إذا كان ذلك في سوق المسلمين » يكون من باب جعل أمارة على الطهارة وهي سوق المسلمين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 124
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٤