الكفار أياديهم هل تكون طريق العدم أم لا فإن الأصل إذا كان جاريا بعد سقوط الأمارة يحكم على طبقة . وأما الروايات التي هي في المقام فعلى أنحاء : الأول إن مقتضاها ترتيب أثر التذكية ومقتضى الأصل عدم ترتيبه والثاني أن يكون مقتضاها خلاف الأصل في السوق واليد . والثالث إن مقتضاها خلاف الأصل أعم من الأسواق والأيادي فهي على ثلاثة طوائف : الأولى ما دلت على ترتيب آثار التذكية مع عدم العلم بها وهو الطهارة سواء كان اليد أم لا . فمنها موثقة سماعة قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء ( 1 ) والكيمخت فقال لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة . والرواية مطلقة ولا يكون الكيمخت ما يؤخذ من السياق فقط بل هو أعم فلا وجه لما ذكره البعض من الاختصاص ولا يخفى إنه مع ضميمة القول بان من الآثار ترتيب أثر الطهارة مضافا إلى جواز الصلاة يفهم إنه ما دام لم يعلم أنها ميتة يحكم عليه بالطهارة . ومنها ( في الوسائل باب 50 من أبواب النجاسات باب طهارة ما يشترى من المسلم ح 4 ) عن ابن أبي حمزة - وفيها قال وما الكيمخت قال جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة فقال عليه السّلام ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه . ومنها رواية السفرة ( باب 50 من أبواب النجاسات ح 11 ) عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة لكثير ( يكثر ن ح ) لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين فقال أمير المؤمنين
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 123
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٣
هامش
( 1 ) أقول في مستمسك الحكيم ( مد ظله ) ذكر لفظ الغراء بدل الفراء وكتب فيه تحت الخط الأفقي الغراء بكسر الغين المعجمة الذي يلصق به الشيء ( نهاية ابن أثير ) ولكن الرواية كانت في الوسائل فيه لفظ الفراء بالفاء المعجمة وهو معروف في الروايات والغراء بالغين المعجمة لا أدري وجها له لما نحن فيه .