تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أو غير مذكى حراما ولا نحتاج إلى بيان النسبة بين الميتة وغير المذكى وأنها هل تكون العام والخاص من وجه أو المطلق . ومنها ما في الموثقة ( في باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 2 ) عن محمد بن أبي حمزة قال سئلت أبا عبد اللَّه وأبا الحسن عليهما السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال لا تصل فيها الا ما كان منه ذكيا قال قلت أوليس الذكي ما ذكى بالحديد قال بلى إذا كان مما يؤكل لحمه . ثم إنه ربما يقال إنا ما نرى دليلا تكون النجاسة معلقة على عنوان غير المذكى لأن السؤال عن ما يقع في البئر أو السمن لا يكون الكلام فيه عن غير المذكى فان أقوى ما دل علىّ نجاسة الميتة رواية الفار الذي يقع في السمن إلى أن قال السائل ، الفأرة أهون على من أن اترك طعامي من أجلها . ثم يقول عليه السّلام : إنك لم تستخف بالفارة إنما استخففت بدينك إن اللَّه حرّم الميتة من كل شيء ( في باب 5 من الماء المضاف ح 2 ) . فقوله إن اللَّه حرم الميتة من كل شيء تكون النجاسة على فيه عنوان الميتة على فرض إن المراد بالحرمة النجاسة هنا بقرينة سابقه فعلى هذا يكون لنا الاحتياج إلى كلمات الشيخ ( قده ) وتوجيهاته وفيه إن لنا دليلا على إن النجاسة تكون على عنوان غير المذكى . ومنها ما عن قاسم الصيقل ( في باب 49 من أبواب النجاسات ح 1 ) قال كتبت إلى الرضا عليه السّلام إني اعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثيابي فأصلي فيها فكتب عليه السّلام إليّ اتخذ ثوبا فكتبت إلى أبى جعفر الثاني ( إلى أن قال ) فكتب عليه السّلام كل اعمال البرّ بالصبر يرحمك اللَّه فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس . فإن الطهارة علقت على التذكية وعدمها على عدمها ويكون المقام مقام جواز الصلاة فيه وعدمه كما هو الظاهر من قوله فتصيب ثيابي فالرواية دالة على المطلوب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 121 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي