مسألة 5 - المراد من الميتة أعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي . لا شبهة ولا ريب ضرورة من الفقه في إن الميتة سواء كان موتها بالموت حتف الأنف أو قتل وذبح بغير ذبح شرعي يترتب عليه كل أثر يكون في دليل عن الشرع على عنوان الميتة سواء صدق عليه أنه ميتة أو لم يصدق فلا حاجة لنا في البحث عن صدق الميتة على أي شيء وعدم صدقها . إنما الكلام ( 1 ) في إن أي شيء يكون مصداقا للميتة ليفيدنا عند الشك ولا يصير استصحابه مثبتا ففي صورة الشك في التذكية إن كان الأثر على عنوان الميتة فاستصحاب العدم الأزلي لا يثبت العنوان بخلاف صورة كونها عين غير المذكى فإنه لا يصير استصحابه مثبتا ولكن نحن نكون في راحة عن الأقسام الخمسة التي ذكرها الشيخ الأنصاري والفاضل التوني فإنهما لهذا المحذور ذهبا إلى إن الواسطة خفية أما العناوين التي نستفيد منها أنه لا فرق بين ما صدق عليه العنوان أم لا في الحلية في مقام إثبات المدعى . فمنها قوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » إلى قوله تعالى : « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » ( سورة المائدة الآية 3 ) فان الحلية أنيطت بما يكون مذكى فيكون غيره ميتة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 120
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٠
هامش
( 1 ) لا يخفى إن الكلام في ذلك أيضا يكون على فرض القائل بأن عنوان الميتة في الشرع غير عنوان عدم التذكية وإلا فمن ذهب إلى أنهما واحد من حيث الحكم لا يحتاج إلى هذا فما كان ظاهر كلامه مد ظله عند التقرير هو البحث عن ذلك على فرضه وأشكل عليه المحصلون ولكن مراده لا يكون على فرض تسليم إن كل حكم على عنوان الميتة يكون على عنوان غير المذكى .
وفي روايات الباب كتبنا في الأصول بأن الميتة تصدق على غير المذكى في باب أصالة عدم التذكية من مباحث البراءة وسيجئ هنا عن الأستاذ مد ظله واستصحاب عدم الأزلي غير جار عندنا .