تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

موثقة حفص هو إن ما لا نفس له طاهر ومنطوق موثقة عمار إن مالا دم له طاهر وبين المنطوقين تكون النسبة العموم والخصوص المطلق وبين المفهومين تكون عموما من وجه . فنقول ( 1 ) ما لا نفس له ولو لم تكن العلة منحصرة يكفى المشهور وما ليس له دم يجب أن يفهم منه الانحصار والدلالة على العلية ودلالة رواية حفص على العلية تكون أقوى من سائر الروايات فالجمع بان يقال مالا نفس له أو مالا دم له يكون طاهرا مثل القول في خفاء الجداران وخفاء الأذان بالنسبة إلى وجوب قصر الصلاة عنده ثم إن ما يسهل الخطب هو أنه في المقام يكون لنا الإجماع على طهارة ما لا نفس له . ثم إنه قد ادعى عن بعض مثل المهذب إن العقرب يكون نجسا ولا ندري إن قوله يكون من باب التخصيص أو التخصص على فرض كونه غير ذي نفس أو على فرض كونه كذلك فعلى الأول يكون تخصيصا وعلى الثاني يكون تخصصا . والدليل عليه موثقة سماعة ( في باب طهارة ما لا نفس له من أبواب النجاسات باب 35 ح 4 ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن جرة فيها خنفساء قد مات قال ألقه وتوضأ منه وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره الحديث . تقريب الاستدلال بقوله فأرق إلخ . وفيه أولا أنها تكون معرضا عنها ولكن لا ندري أنهم أعرضوا لعدم صدق الكبرى وهو أن يكون مما لا نفس له أو الصغرى أي مع كونه ذا نفس حكموا بطهارته . وثانيا يكون لها معارض وهو رواية علي بن جعفر ولا تكون موثقة ( في

هامش
( 1 ) أقول لا نحتاج إلى هذه التطويلات بعد ملاحظة النسبة وكونها عموما وخصوصا مطلقا مع الجمع العرفي الصحيح فإنه إذا كان مناط الحكم عنوانين أحدهما أعم والأخر أخص فالمدار على الأعم فإن ما لا نفس له أعم مما لا دم له .