تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
باب 35 من أبواب النجاسات ح 6 ) أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرة أو الدنّ يتوضأ منه للصلاة قال لا بأس : فيمكن أن تكون هذه شاهدة على إن المراد بإراقة الماء يكون لنحو من السموم ثم إن الوزغ أيضا صار محل النزاع وهو خارج عنه في المقام لأنه على فرض كونه من نجس العين لا بحث فيه بل البحث فيما كان قبل الموت طاهرا . مسألة 4 - إذا شك في شيء أنه من اجزاء الحيوان أم لا فهو محكوم بالطهارة وكذا إذ اعلم إنه من الحيوان لكن شك في أنه مما له دم سائل أم لا أقول في الفرعين الذين يكونان في هذه المسألة يكون بيان الشبهة المصداقية والمرجع فيها هنا قاعدة الطهارة وهذا واضح . الا أنه هل يمكن أن يكون لنا أصل العدم الأزلي حتى يكون الأصل حاكما على القاعدة ولو كان موافقا أم لا ولا نتيجة له فقهية بل النتيجة علمية . فنقول في المقام يكون لنا استصحاب العدم الأزلي في الخاص فان العام يكون نجاسة الميتة والخاص استثناء ما لا نفس له فان الحيوان الشخصي ما دام لم يكن ، لم يكن له نفس فإذا وجد شك فيه فيستصحب عدمه ولذا يكون موافقا لان الخاص يكون معاضدا لقاعدة الطهارة فلو كان الاستصحاب في العام الدال على نجاسة الميتة جاريا يخالف القاعدة . والحاصل في الشبهة المصداقية لا اشكال ، وأما استصحاب عدمه الأزلي في صورة الشك في أنه مما له نفس أم لا حتى يكون فردا من المخصص عن نجاسة الميتة وهو طهارة ما لا نفس له ففيه مسالك عن النائيني وغيره والتحقيق عندنا التفصيل بين عوارض الوجود فيجري الاستصحاب فيه وأما لو كان من عوارض الماهية فلا يجرى استصحاب عدمه الأزلي وما نحن فيه يكون من قبيل الثاني فإن كونه ذا نفس سائلة يكون في صقع الماهية وهو لا يتأخر عن الوجود .