تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

ومنها عن ابن مسكان ( في باب 35 المتقدم ح 3 من أبواب النجاسات ) قال قال أبو عبد اللَّه كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس . هذه الرواية أيضا دالة على إن المراد بعدم الدم هو الدم السائل فعلى هذا الفرض نكون في راحة من بيان النسبة وأنها هل تكون عاما من وجه أو مطلقا لأن في بعض الروايات مثل رواية حفص بن غياث يكون العنوان هو عدم النفس السائلة وفي بعضها كان ليس له دم فيمكن أن يقال يستظهر منها إن معنى ليس له دم يكون عبارة أخرى عما دل على عدم نفس سائلة ومع عدم قبول ذلك فليعارض مفهوم ما دل على ما ليس له نفس سائلة طاهر وهو أنه سواء كان له دم أم لا والروايات الأخر دلت على إن ما ليس له دم طاهر سواء كان له نفس سائلة أم لا ، ومورد ( 1 ) الافتراق من الأول صورة وجود الدم وكونه ذا نفس سائلة ومورد الافتراق من الثاني وجود الدم ووجود النفس السائلة ومورد المعارضة ما فيه دم وليس له نفس سائلة مثل البرغوث فالمرجع يصير عمومات نجاسة الميتة . ثم أنهم قد ذهبوا لدفع المعارضة إلى ترجيح المنطوق على المفهوم لان ما ليس له دم بمفهومه يدل على إن ما فيه دم فيه بأس ومنطوق ما ليس له نفس سائلة إن ما فيه الدم لا بأس به . وفيه إن المدار لا يكون على المفهوم بل على المنطوق ، والمنطوق في

هامش
( 1 ) أقول لا تكون النسبة بين المفهومين أيضا عاما من وجه لان مورد توافق العامين صورة وجود الدم وكونه ذا نفس بعد ملاحظة المفهومين فمورد الافتراق في أحدهما هو مورده في الأخر وهذا يكون معنى العام والخاص المطلق لا من وجه وبيان العموم في ما دل مفهومه على إن ماله نفس سائلة سواء كان له دم أو لا غير وجيه لان الشق الذي ليس له دم لا معنى لكونه سائلا فان السيلان فرع كونه ذا نفس كما هو واضح .