تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

ميتة ما لا نفس له طاهرة مسألة 3 - ميتة ما لا نفس له طاهرة كالوزغ والعقرب والخنفساء والسمك وكذا الحية والتمساح إن قيل بكونهما ذا نفس لعدم معلومية ذلك مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب عن المشكوك كونه كذلك . أقول لا يخفى إن هذا يكون في حيوان يكون قبل الحياة طاهرا لا ما يكون نجس العين كما قيل في الوزغ فلو كان لنا ذلك لا يشمله عنوان المصنف ( قده ) لان الكلام يكون فيما هو عارض من جهة الميتية . فإذا عرفت محل النزاع فنقول يكون لنا الدليل على ذلك أولا ( الروايات في باب 35 من أبواب النجاسات ) فمنها موثقة عمار الساباطي ( ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه قال سأل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال كل ما ليس له دم لا بأس به . فقوله كلما ليس له دم فلا بأس به يكون دليلا على الطهارة بعنوان عام وهو قوله ليس له دم ، فان قيل مثل الذباب له دم ويحكمون بطهارته فيمكن ( 1 ) أن يقال إن المراد به ما ليس له دم سائل وإن لم يقله الفقهاء . ومنها موثقة حفص بن غياث ( في باب 35 المتقدم ح 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السّلام قال لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة . ومعنى عدم الفساد حسب تناسب الحكم والموضوع عدم النجاسة والعنوان عام أي سواء كان عن الحي أو عن الميت لو لم يكن منصرفا إلى الميتة .

هامش
( 1 ) إن كان المراد من ذلك إعطاء الظهور بجمع الخاص والعام فهو صحيح وإلا فمع قطع النظر عن ذلك فلا نفهم الظهور من شيء آخر كما يفهم من تضاعيف كلماته فيما سيأتي فإنه يقول لا نحتاج إلى ملاحظة النسبة بين الاخبار فإنه محتاج على هذا الفرض بان يقول النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق .