عن الحي فإن ما في الخارج إن كان عن الحي يكون طاهرا وكذا إن كان عن المذكى وإن كان عن الميت فنجس فإذا لم نعلم وقت الموت وزهاق الروح فاستصحاب بقاء الحياة يكون إلى وقت الأخذ بلا مانع وهذا طريق ثالث لإحراز الطهارة غير اليد والدارجية ولا معارضة بين استصحاب بقاء الحياة إلى حين الأخذ مع استصحاب عدم التذكية لأن الطهارة لا تكون منوطة بالتذكية لأنا لا نحتاج إليها لأن المتخذ عن الحي أيضا طاهر . نعم بناء العقلاء والدارجية يكون حاكما على الأصل لأنه يكون أمارة ولكن هذه ما ثبت عن الشرع إمضائها فلا يكون لنا دليل الا الاستصحاب ، لان اليد ( 1 ) لا تصير أمارة للطهارة بل تكون أمارة للتذكية الصورة الثالثة أن يكون الأخذ والممات مجهولي التاريخ بعد علمنا بأن الظبي في الآن ميتة فإن قيل لا يجرى الاستصحابان أي استصحاب عدم كون الأخذ إلى حين الموت واستصحاب عدم الموت إلى حين الأخذ فالشك بحاله وكذا إن جريا ويتساقطان فيبقى بناء العقلاء بعد التعارض أو عدم الجريان واليد والثاني لا يفيدنا والدارجية العقلائية ما ثبت إمضائها فيكون المرجع قاعدة الطهارة . ولا يخفى على مسلك من قال بجريان الاستصحابان يكون اشكاله المثبتية وأما على ما هو المختار من عدم جريانهما فلا تصل النوبة إلى ما ذكر . فتحصل أنها في هذه الصورة إن قلنا بأنها طاهرة حتى عن الحي لا مجرى للتمسك باليد لأن استصحاب بقاء الحياة إلى حين الأخذ لا مانع منه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 115
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٥
هامش
( 1 ) هذا على مسلك القائل بأن الفارة عن الحي والمذكى طاهرة وأما على مسلك القائل بأن المذكاة فقط طاهرة يكون المقام مقام التمسك باليد لرفع الشك وإسقاط أصالة عدم كونها عن المذكى فان استصحاب بقاء الحياة لا يفيده للحكم بالطهارة والتذكية .