روايات نجاسة الميتة والنسبة بينهما عموم من وجه أي النسبة بين ما دل على نجاسة الميتة وصحيحة علي بن جعفر والمفروض إن المقام يصدق على الفأرة الميتة فإن دليل الميتة فيه إطلاق سواء كانت الفأرة أو غيرها والصحيحة فيها إطلاق من جهة كونها عن الميتة أو عن الحي على اختلاف في ذلك مورد الاجتماع فارة الميتة ومورد الافتراق في الصحيحة الفارة عن الحي أو المذكى ومورد الافتراق في دليل الميتة الميتة غير الفار فإذا صارت النسبة عموما من وجه فإن كان التقديم في مورد المعارضة مع الصحيحة فهو مطلوب المشهور وتصير الفارة عن الحي أو الميت طاهرة وعلى فرض ثبوت المعارضة فالمرجع قاعدة الطهارة . فتحصل أن ( 1 ) الفأرة الدارجة بين الناس المأخوذة عن الحي طاهرة وما يتخذ من الميت على فرض كونه مما تحله الحياة نجس وإلا فلا . الشبهة المصداقية في الفأرة قوله : نعم إذا أخذت من يد ( 2 ) المسلم يحكم بطهارتها ولو لم يعلم أنها مبانة من الحي أو الميت . أقول لما كان بناء المصنف على طهارة فارة المذكى ونجاسة ما أخذ عن الميت
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 113
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٣
هامش
( 1 ) حيث ما ثبت لنا كونها مما تحلها الحياة أم لا فالمحكم قاعدة الطهارة ولكن حيث مر في رواية مكاتبة عبد اللَّه بن جعفر ( باب 41 من أبواب لباس المصلي ) منه مد ظله إذا كان ذكيا فلا بأس به وكان أظهر الاحتمالات فيه أن الظبي إذا كان ذكيا فلا بأس وإن كان لاحتمال غيره أيضا وجه فلا يترك الاحتياط في المأخوذ عن الميت
( 2 ) هذا في صورة العلم بأنها مأخوذة مما زهق روحه ولا يعلم أنه ذكي أم لا وأما إذا لم يعلم أنها سقطت في حال الحياة أو يكون مما بعدها فالأخذ من يد الكافر أيضا يكون مثل يد المسلم .