تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فيجمع بينهما جمع العرفي بين العام والخاص . فان قلت إن المراد بالبأس لا يكون النجاسة بل يمكن أن يكون مانعا من جهة ذاته مثل الحرير والإبريسم وشعر الهرّ . قلت الظاهر والمتبادر في العرف هو النجاسة كما هو الظاهر عند التأمل الا إن الرواية لا تكون تامة من جهة إرجاع الضمير ومرجعه فالإجمال يوجب عدم كونه مخصصا لما دل على جواز الصلاة في الفأرة لطهارتها . بيان ذلك إن ضمير كان ، أما يرجع إلى الظبي المستفاد من المقام أو يرجع إلى ما مع المسك وهي الفأرة أو يرجع إلى المسك . فإن كان المرجع الظبي المتصيد عن لفظ الفارة فيصير المعنى لا بأس بذلك إذا كان الظبي المتخذ منه الفارة ذكيا فان الظاهر منها لو كان هذا المعنى يكون مخصصا لما دل على عدم البأس مطلقا فيقال إن الفأرة المتخذة عن الظبي المذكى طاهرة دون غيرها من الحي والميت . وإن كان المرجع ما مع المسك وهو الفأرة فإن العضو لما لا يكون بنفسه قابلا للتذكية فيصير معناه أنه إذا كانت طاهرة لا بأس بها فيعلم أنها تكون لها فردان ، فرد طاهر وهو ما كان مذكى بتبع تذكية الظبي وفرد نجس وهو ما كان من غير المذكى وهو الميت والحي فنأخذ بالقدر المتيقن وهو الفارة المذكاة فيصير مخالفا للمشهور القائل بطهارة ما عن الميت . وإن كان مرجع الضمير المسك فيصير معناه إن الصلاة مع المسك جائز إذا كان طاهرا فالفأرة طاهرة لا اشكال فيها الا من ناحية المسك فإن كان هو طاهرا لا بأس بها . والحاصل إن الاحتمالات الثلاثة ، الأوليين منها معارضان مع ما دل على الطهارة مطلقا وفي الأخر لا يعارض ، لا أقل من الاجمال فلا يكون مخصصا ولو أغمض عن جميع ذلك وعدم معارضة المكاتبة يكون للرواية معارض آخر وهو