استفيد ذلك ثم أنه يمكن أن تكون الروايات تعبدا محضا أي مع كونه ميتا يجوز الصلاة فيه مع كونه نجسا لأنه جلد من الميتة فالفأر المبان من الميت نجس لو قلنا بطهارته في صورة الإبانة عن الحي . أقول ما دل عليه الرواية الأولى هو إن الميتة والنجاسة لا تمنعان عن الصلاة فالفأر سواء كان ميتا أو نجسا غير ميت يجوز الصلاة فيه ولكن نحن نقول القول بجواز الصلاة في الفار يكون تخصيصا لما دل على إن الميتة والنجس لا يجوز الصلاة فيها على فرض نجاسته فيدور الأمر بين كونه تخصيصا أو تخصصا فإنه لا يكشف عن الدليل أنه ليس بميتة بل ميتة ونجس يجوز الصلاة فيها ولا يخفى ( 1 ) البحث على فرض شمول العمومات لهذا والروايات الخاصة تكون معارضة فلا تغفل . ولو أغمض عن ذلك وقيل بأنه يلزم من القول بجواز الصلاة فيه أنه طاهر فيخدش فيه بأنه لا دليل لنا على إن المحمول النجس في الصلاة يكون مانعا عنها ليستفاد الطهارة من هذه الا أن يستفاد من رواية الحميري ببعض احتمالاتها كبرى ذلك وهو احتمال أن يكون المراد من قوله عليه السّلام إن كان ذكيا رجوع الضمير إلى ما مع الفار وهو المسك أو الظبي المفهوم من الرواية فرواية الحميري أول ما يرى منها إن عدم البأس يكون مقيدا بصورة كونه عن الذكي فإذا لم يكن ذكيا مأخوذا عن غير المذكى ففيه بأس لأنه ميتة فتعارض مع الرواية الأولى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 111
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١١
هامش
( 1 ) على هذا الفرض لا يدور الأمر بين التخصيص والتخصص لأن أدلة نجاسة الميتة تشملها والرواية الدالة على جواز الصلاة فيها مخصصة على فرض عدم جواز الصلاة في محمول النجس كما هو المرام في سائر العمومات والخصوصات فتقديم الأستاذ مد ظله التخصيص قبل سطر وقوله بعدم الوجه للتخصيص عندي وجيه نعم لو كان لسان المعارض أنها ليست بميتة يمكن التخصص ولكن في هذه الصورة لا مجرى للبحث فيه .