هذا أولا وثانيا ما قلت من دوران الأمر بين رفع اليد عن كل نجس منجس أو رفع اليد عن أدلة نجاسة الميتة يكون له شق ثالث وهو ( 1 ) احتمال كونه قبل الموت منجمدا فإذا مات يكون طهارته على القاعدة ونجاسته العرضية أيضا ترفع بالغسل وهذا يكون من المتيقن من السيرة الا أن يقال أنه قبل الموت مائع ومعه تكون السيرة على استعمالها وهو كما ترى . وأما الروايات الخاصة الدالة على أنها طاهرة سواء أخذ من الميت أو الحي . فمنها صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام سأل أخاه عن فارة المسك تكون مع من يصلى وهي في جيبه أو ثيابه قال عليه السّلام لا بأس بذلك ( باب 41 من لباس المصلي ح 1 ) . ومنها مكاتبة عبد اللَّه بن جعفر الحميري ( باب 41 من أبواب لباس المصلي ح 2 ) إلى أبى محمد عليه السّلام هل يجوز للرجل أن يصلى ومعه فارة مسك قال عليه السّلام لا بأس إذا كان ذكيا . ومنها ما عن عبد اللَّه بن سنان ( في باب 58 من أبواب النجاسات ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كانت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ممسكة إذا توضأ أخذها بيده وهي رطبة فكان إذا خرج عرفوا إنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله برائحته . وتقريب الدلالة بها هو أنها تكون مطابقة للقاعدة كما قلنا إن الفار البالغ يكون مستحيلا وليس بدم فهو طاهر كما هو الدارج ويكون من الفضولات أما ابتداء أو بقاء فلا تدل هذه الا على ما هو على القاعدة فلا يكون فيها تعبد خاص . وأما معنى قوله عليه السّلام في مكاتبة الحميري إذا كان ذكيا فلا مناص الا أن يكون بلوغ الفار فإذا صار ذكيا يكون معناه أنه إذا وصل إلى حده يثمر ثمرة مطلوبة أو كان معناه يجوز الصلاة فيه لو لم يكن الفار نجسا من نجاسة عرضية على فرض كونه دليلا على إن المحمول المتنجس مبطل للصلاة أو من دليل آخر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 110
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٠
هامش
( 1 ) لو ثبت الانجماد لا اشكال فيه إنما الكلام في إثباته .