بأنه يكون غير ذي روح بعد البلوغ وصيرورتها مسكا وفي رواية أبي حمزة الثمالي في الإنفحة ( في باب 33 من الأطعمة المحرمة ح 1 ) فإنه ( ع ) يعلل بأنها ليس ( 1 ) لها دم ولا عرق الحديث والفأرة إن لم يكن لها عرق يكفي للطهارة مثلها وكذا حسنة حريز « كل شيء يفصل من الشاة ( 2 ) والدابة فهو ذكي » ( في باب 33 من الأطعمة المحرمة ح 3 ) ولا أقل من الشك فيرجع إلى قاعدة الطهارة بعد سقوط أدلة نجاسة الميتة . وثانيا فحوى ما دل على طهارة المسك الذي يكون فيها بيانه أنه إذا بنى على طهارة المسك حتى في المقام فان قلنا بطهارة فأره فهو وإلا يلزم إما رفع اليد عن نجاسة الميتة أو ما دل على إن كل نجس منجس والأهون عندنا هو رفع اليد عن نجاسة الميتة لأن كل نجس منجس يكون أقوى ظهورا من أدلة نجاسة الميتة . وهذا الدليل لا يكون صحيحا لأن المادة أما أن لا تكون دما فهو المطلوب فتكون نجسا بالعرض وأما إن قلنا إن المادة دم ولا تكون مستحيلة فقدر المتيقن منها ، صورة كونها مأخوذة من غير الميت فإنه لا تكون لنا سيرة على طهارة هذا القسم أيضا وكذا إن الدارج بين الناس هو استعمال ما يؤخذ من الذكي لا ما يؤخذ من الميت .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 109
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٩
هامش
( 1 ) عدم الدم والعرق إن كان بالنسبة إلى الجلد ففيه نظر ولكن الأمر في الفأرة أهون بعد بلوغها وأما إن كان بالنسبة إلى ما فيه فلما لا يكون فيه احتمال وجوده لأنه لا معنى لان يقال لا يكون الدم والعرق في اللبن في الإنفحة ولا يكون الدم والعرق فيما في الفأرة .
( 2 ) هذه مطلقة من جهة كونه عن الحي أو المذكى وأما إن أخذ بعد الموت ففي الرواية فاغسله وصلّ فيه واستفادة الحكم للفأرة أيضا تكون من عموم وكل شيء يفصل إلخ . وهذا يمكن أن يكون دليلا على المطلوب إذا لم يكن الفارة مما تحلها الحياة فيبقى العموم على حاله حتى يظهر خلافه .