تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

النجس في ذهن العرف تكون دارجية الرابع ولا يتفوه الخلاف لأنسه بعقيدة آبائه وأفعاله . فتحصل من جميع ما ذكرناه طهارة القسم الرابع . هذا كله بالنسبة إلى النجاسة الذاتية وأما العرضية فلا بد من رفعها كما سيجيء في المتخذة عن الميت هذه هي الجهة الأولى من البحث وهي البحث عن أصل طهارة الفأرة إجمالا . والجهة الثانية في الفأرة المتخذة عن الحي لا إشكال في طهارة ما يتخذ عن المذكى حتى في صورة كونه دما لأنه يكون من الدم المتخلف وأما في غيره فالأقوال ثلاثة الطهارة مطلقا والنجاسة مطلقا والتفصيل بين المتخذة من الحي فهي طاهرة ومن الميت فهي نجسة كما عن العلامة . أقول لو قلنا بان القسم الرابع يكون خارجا تخصصا أي يكون مما لا تحله الحياة فيكون مثل البيضة فلا فرق بين المتخذ عن الحي وغيره وأدلة نجاسة الاجزاء المبان لا تشمله لأنها تكون في صورة إبانة العضو بالقسر لا بالطبع ( 1 ) . قوله : أما المبانة من الميت ففيها ( 2 ) اشكال وكذا في مسكها . الجهة الثالثة في الفأرة المتخذة من الميت والأقوال في المقام ثلاثة المشهور على الطهارة وقيل هي نجسة مطلقا وفصّل العلامة بين المبانة من الميت والمبانة من الحي فقال بالطهارة في الثانية دون الأولى . إما دليل المشهور أولا فهو ما ذكرنا من إن الفأرة يكون مثل الشعر والظفر أو ما قلنا بأنه يستقل بقاء ولو كان حدوثا مرتبطا بالبدن فعلى أي حال لا تشملها أدلة نجاسة الميتة والشاهد عليه ما في الصوف بأنه ليس فيه روح فندعي في المقام أيضا

هامش
( 1 ) أقول سيظهر الكلام والمرام في البحث عن المتخذة عن الميت والأولى أن يبحث عن ما تؤخذ عن الحي والميت كليهما في بحث واحد .
( 2 ) إذا كان بعد بلوغها حد الانفصال كاملا لا اشكال فيها .