أقول يمكن الحكم بالطهارة في القسم الأول دون الثاني لأن الأول كما يفهم من كتب المتجددين لا يكون دما بل يكون موادا معطرة من الدم كما إن في دم الإنسان أيضا مواد سكري فباحتمال كونه كذلك لا يشمله أدلة نجاسة الدم ويكون الحاكم قاعدة الطهارة مضافا إلى حكم العرف ( 1 ) بالاستحالة ولأن الثاني دم ذبح يشكل القول باستحالته ( 2 ) . القسم الثالث من أقسام المسك ما هو المعروف بالصيني وهو يحصل بشق موضع السرة بعد عصره وجمع الدم المعطر فيه فيصير اسود قال الشيخ الأنصاري لو كان تحصيله بعد التذكية فهو وإلا فيكون نجسا مثل الدم . القسم الرابع يحصل بواسطة حكة حصلت في موضع سرة الظبي فيحكّ بالأرض فيخرج بعد بلوغه وهذا هو الدارج بين العرف هذا حاصل الاقسام على ما ذكره صاحب التحفة . أقول إن قلنا إن الفار يكون مثل الشعر الخارج عن البدن غاية الأمر لا يكون في جوفه شيء معطر وفيه يكون المسك أو مثل البيضة التي خرجت عن الدجاج فلا اشكال فيه لأنه يكون مثل ثمرة الشجر فكما إن للبدن ثمرة وهو النفس الناطقة فكذلك للظبي ثمرة وهي الفأرة فعلى هذا تكون طاهرة . هذا في مقام الثبوت وأما في مقام الإثبات فقد ادعى الإجماع أولا على طهارة المسك كما عن التذكرة وثانيا سيرة المسلمين فان من الدارج في سوقهم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 106
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٦
هامش
( 1 ) إن حكم العرف باستحالة دم الحيض مع قطع النظر عن أدلته الخاصة يحكم في المقام ولكن الظاهر منهم الحكم بأنه دم لا أنه دم مستحيل .
( 2 ) بل الأقوى في النظر عدم استحالته قطعا لأن الاستحالة لو حصلت بهذا العمل لزم أن نقول كل نجس إذا خلط بطاهر آخر أو نجس آخر وغيّر اسمه يصير طاهرا وهو كما ترى .