غير جائز لبيّنه وكذا نفهم من ضميمة ما هو الدارج في الاعراب من كثرة التعرق إن المماسة مع الرطوبة بهذا الجزء أيضا لا اشكال فيها فيخصص سائر الروايات بهذه على فرض شمولها له . وفيه إن الرواية لا تكون في مقام ( 1 ) بيان ما ذكر بل في مقام بيان إن الفعل الكثير في الصلاة جائز أم لا وعدم بطلان الصلاة به ففهم الإطلاق منها سواء كان الملاقاة مع اليد مع الرطوبة أم لا وسواء اشتمل على الفعل الكثير أم لا مشكل فالقدر المتيقن منه عدم مانعية الفعل الكثير والسؤال يكون عنه لا عن غيره فما يفيد في المقام للاستدلال وهو التحقيق عندنا السيرة العقلائية فإنهم يقطعون الثالول وجلد الشفة ولا يبالون الا أن يقال أنها في الثالول الكبير لا تكون محققة فلا ينبغي ترك الاحتياط فيه . مسألة 2 - فارة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى . اعلم إن المسك على أربعة أقسام نبينها ليظهر إن محل البحث يكون في أيّ منها وأيها طاهر وأيها نجس . الأول المسك التركي وهو دم تقذفه الظبي كدم الحيض فإنه يدفع على الأحجار والأخشاب . الثاني المسك الهندي ولونه أشقر وهو يحصل باختلاط دم الظبي بعد ذبحه مع كبده وروثه فقال الشيخ الأنصاري لا إشكال في نجاسة القسمين لعدم شمول أدلة طهارتها للمقام لأنها دم محض والدم نجس .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 105
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٥
هامش
( 1 ) لو كان السؤال عن الفعل الكثير فلا يناسب هذا الجواب منه عليه السّلام فان الكلام عن سيلان الدم وعدمه كما تراه غير مناسب على فرض كونه كذلك بل يجب أن يقول في الجواب هذا ليس بفعل كثير فكأنّ السؤال كان ما هو الغالب الدارج من فوران الدم من موضع النتف فحكم عليه السّلام بان الدم ما دون الدرهم لا اشكال فيه نعم إن سال وصار أكثر منه ففيه الاشكال على إن قطع ثالول صغير لا يحسب فعل كثير حتى يسئل عنه .